توتر محدود شهده مضيق هرمز خلال الساعات الأخيرة بعد استهداف أصاب ناقلة. لم تتبنّ إيران الهجوم، لكن التقديرات تشير إلى أنها خلف المسيّرة التي استهدفت السفينة التي ترفع علم سينغافورة، بعد تهديدات أطلقها الحرس الثوري مرتبطة بالتزام السفن بالمسارات التي تحددها إيران وعدم منح المرور الآمن .
الاستهداف يؤكّد من جديد خطورة مسألة أمن الملاحة في مضيق هرمز، ويظهر استمرار قدرة إيران على فرض سيطرتها على الممر المائي الاستراتيجي، حتى في ظل الاتفاق الذي عقد بين الولايات المتحدة وإيران قبل أيام، والتفاهمات التي تعقدها إيران مع سلطنة عمان.
إيران تحاول فرض شروطها؟
في هذا السياق، أشارت تقارير إلى أن إيران تواصل سياسة إظهار قدراتها على التحكم بالمضيق وتهديد أمن الإقليم من جهة، وأمن الطاقة العالمي من جهة أخرى، لفرض شروطها في المفاوضات الجارية في سويسرا والاتفاق المحتمل مع الولايات المتحدة، خصوصاً بما يتعلق بإدارة المضيق وتقاضي بعض التكاليف، في ظل رفض الولايات المتحدة لفرض رسوم عبور.
الهجوم الذي وقع هو الأول من نوعه منذ توقيع التفاهم الأميركي – الإيراني، يتزامن مع عرقلة تطبيق التفاهم مع عدم انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان واستمرار بعض المواجهات المحدودة مع “حزب الله”، وفي غضون جولة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في الخليج لحشد دعم للاتفاق مع إيران.
من جهتها، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي تراقب حركة الملاحة في المنطقة، بأن سفينة الشحن أصيبت في جانبها الأيمن بمقذوف مجهول، ما ألحق أضراراً بقمرة القيادة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية أو آثار بيئية.
استمرار حركة الملاحة
استمرت حركة الملاحة البحرية في الاتجاهين عبر مضيق هرمز، الجمعة، رغم الهجوم، إذ تُظهر بيانات تتبع السفن أن ناقلتين محملتين بالكامل تواصلان مغادرة الخليج العربي، فيما تبحر أربع ناقلات نفط خام عملاقة فارغة باتجاه الخليج على طول الساحل العُماني، عبر المسار الجنوبي الذي تديره سلطنة عُمان بالتنسيق مع الولايات المتحدة.
لكن الهجوم ترك تداعياته على حركة مرور ناقلات النفط، إذ دفع بعض مالكي السفن وقباطنتها إلى التريث أو تقليص المخاطر، بحسب مصادر في قطاع الشحن فضّلوا عدم الكشف عن أسمائهم.
ورغم هذا التطور، لم تُسجّل اضطرابات كبيرة في حركة الملاحة، التي واصلت ما يشير إلى عودة تدريجية إلى مستويات ما قبل التصعيد، إذ ارتفع متوسط عبور الناقلات اليومية إلى أكثر من 20 ناقلة يومياً عقب الاتفاق الموقت بين واشنطن وطهران، مقارنة بنحو ست ناقلات فقط خلال معظم فترة الحرب، بحسب بيانات شركة فورتكسا.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن

