آخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة وفن » محاضرة تستعرض مكانة دمشق الحضارية بين العهدين الأموي والمملوكي

محاضرة تستعرض مكانة دمشق الحضارية بين العهدين الأموي والمملوكي

سلّط الباحث الدكتور أحمد الحميد العنزي، أستاذ تاريخ العرب والإسلام في جامعة دمشق، الضوء على المكانة التاريخية والحضارية لمدينة دمشق خلال العهود الأموية والأيوبية والمملوكية، مؤكداً أن المدينة رسّخت عبر هذه المراحل المتعاقبة دورها كإحدى أبرز الحواضر الإسلامية، وحافظت على حضورها السياسي والعلمي والثقافي.

دمشق عاصمة الدولة في العهد الأموي

3X4A1260 محاضرة تستعرض مكانة دمشق الحضارية بين العهدين الأموي والمملوكي

وخلال محاضرته التي نظمتها الجمعية الجغرافية السورية في مقرها ضمن بناء المدرسة الحافظية الأثرية أمس الخميس، استعرض الباحث العنزي أبرز التحولات التي شهدتها دمشق في العهد الأموي، مشيراً إلى أن الخليفة معاوية بن أبي سفيان اتخذها عاصمة للدولة عام 41 هـ/661 م، لتتحول إلى مركز لإدارة دولة امتدت من حدود الصين شرقاً إلى الأندلس غرباً.

وأوضح أن هذا التحول انعكس على مختلف جوانب الحياة فيها، فنمت مكانتها من مدينة إقليمية إلى حاضرة سياسية وإدارية للعالم الإسلامي، ومركز استقطاب للعلماء والتجار والحرفيين من مختلف أنحاء العالم القديم.

وأشار العنزي إلى أن هذا الازدهار تزامن مع نهضة عمرانية وحضارية واسعة، تجسدت أبرز معالمها في تشييد الجامع الأموي، إلى جانب بناء القصور ودور الحكم والمدارس والمساجد، ما عزز مكانة دمشق بوصفها مدينة مزدهرة ومتقدمة وفق معايير عصرها، لافتاً إلى ما اتسمت به دمشق من تنوع اجتماعي، الأمر الذي أسهم في تعزيز تماسكها وترسيخ مكانتها الحضارية.

الدور العسكري والعمراني لمدينة دمشق في العهد الأيوبي

3X4A1272 محاضرة تستعرض مكانة دمشق الحضارية بين العهدين الأموي والمملوكي

أما خلال الفترة الأيوبية، فدخلت دمشق مرحلة جديدة، كما أوضح الباحث العنزي، إذ تجلى دورها السياسي والعسكري البارز مع اتخاذها عاصمةً للدولة الأيوبية في عهد صلاح الدين الأيوبي، وذلك خلال الفترة الممتدة بين/570-658 هـ/ /1174-1260 م/، حيث جعل منها مركزاً للتخطيط السياسي والعسكري في المنطقة، وقاعدةً لإدارة معاركه ضد حملات الفرنجة.

وأشار العنزي إلى أن المدينة شهدت في تلك الفترة نهضةً علميةً وثقافيةً، تجلت في بناء المدارس ودور الحديث والمكتبات والبيمارستانات، واستقطاب كبار العلماء والفقهاء والمحدثين، وازدهار حركة التأليف والترجمة، ما أسهم في ترسيخ مكانتها مركزاً للإشعاع الفكري والعلمي في المشرق، بالتوازي مع الاهتمام بتحصين المدينة، وتعزيز أسوارها وقلعتها، وإنشاء العديد من المنشآت الدينية والخيرية، ومثالها الأبرز قلعة دمشق والمدرسة العادلية الكبرى.

دمشق.. مركز إشعاع حضاري وفكري خلال العهد المملوكي

حين استلم المماليك دفة الحكم خلال فترة 658-922 هـ /1260-1516 م)، واصلت دمشق ازدهارها، وفق العنزي، بعدما أصبحت ثاني أهم مدن الدولة المملوكية بعد القاهرة، ومقراً لنائب السلطنة، ومركزاً إدارياً وعسكرياً رئيسياً.

وانعكس هذا الاستقرار، كما أشار العنزي، على عمران المدينة، حيث شهدت حركة بناء واسعة شملت تشييد المدارس والمساجد والخانات والحمامات والأسواق، إضافةً إلى ترميم العديد من المنشآت القائمة، ومن أبرز الشواهد على تلك الفترة المكتبة الظاهرية.

يُذكر أن الباحث الدكتور العنزي أستاذ مساعد في قسم التاريخ بجامعة دمشق وحاصل على دكتوراه منها، وماجستير بالتراث الشعبي من قسم علم الاجتماع بجامعة دمشق، ومشرف على رسائل ماجستير ودكتوراه في قسم الآثار بجامعتي دمشق وإدلب، وله العديد من الأبحاث المنشورة بمجلات محكمة محلية وعربية، وكتاب “الحياة الفكرية في العصر المملوكي الثاني”.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكثير من «الشبابيك» تفتحها.. اللوحة والمنحوتة الصغيرتان كمساحة على التشكيل!

 على الراعي:       المساحة الصغيرة للوحة كانت كافية للكثير من الفنانين التشكيليين ليعرضوا أعمالهم في أكثر من صالة تشكيلية، وذلك بكلّ ماتحمله اللوحة ...