آخر الأخبار
الرئيسية » الزراعة و البيئة » المستثمر السابق لمركز وادي الهدة بطرطوس:هذه أسباب تراجع واقع مطمر ومعمل النفايات والمركز ..وهذه مقترحاتي للحل

المستثمر السابق لمركز وادي الهدة بطرطوس:هذه أسباب تراجع واقع مطمر ومعمل النفايات والمركز ..وهذه مقترحاتي للحل

 

هيثم يحيى محمد

 

في ظل التحديات التي يشهدها مركز معالجة النفايات الصلبة في وادي الهدة بمحافظة طرطوس، وما يثار حول واقع المعمل وأسباب تراجع أدائه، أجرى موقعنا هذا اللقاء مع المستثمر السابق للمركز، حسن دالي، للاستماع إلى روايته بشأن تجربة الاستثمار، والأسباب التي يقول إنها أدت إلى هذا الواقع والى توقف العمل في معمل الفرز، إضافة إلى المقترحات التي يرى أنها قد تسهم في تطوير المركز وتحسين إدارة النفايات في المحافظة في حال تنفيذها.

 

 

 

■ بدايةً، حدثنا عن طبيعة عملكم، وكيف تم التعاقد معكم لاستثمار مركز وادي الهدة؟

 

 

 

يقول دالي:

 

 

 

“نعمل في مجال فرز مخلفات الإنتاج والنفايات الصناعية وإعادة تدويرها والاستفادة منها، بما يحد من الأضرار البيئية ويحقق قيمة اقتصادية للمواد القابلة للتدوير.

وتم التعاقد معنا بالتراضي مع محافظة طرطوس – إدارة النفايات الصلبة، باعتبار أننا كنا الجهة الوحيدة التي تقدمت بطلب الاستثمار. وكانت مدة العقد خمس سنوات، تبدأ في 16 تشرين الثاني 2022 وتنتهي في 16 تشرين الثاني 2027، مقابل بدل استثمار سنوي قدره 260 مليون ليرة سورية.”

 

 

 

■ لكن العقد لم يستمر حتى نهايته.. ماذا حدث؟

 

يجيب:

 

باشرنا العمل في 16 تشرين الثاني 2022، إلا أن محافظ طرطوس السابق أصدر قرارًا بفسخ العقد بتاريخ 7 آذار 2024..وهنا أقول انه ومنذ الأيام الأولى للاستثمار ارتفعت أسعار المازوت بشكل متسارع، إذ ارتفع سعر الليتر من 2500 ليرة إلى 3400 ثم 5400 وصولًا إلى 12000 ليرة، في حين يحتاج المعمل إلى نحو 520 ليترًا يوميًا للتشغيل، إضافة إلى النقص الكبير في كميات المازوت المخصصة خلال أزمة المحروقات.

كما كان هناك اتفاق شفهي مع المحافظ السابق على تقديم بعض أشكال الدعم لإنجاح الاستثمار، نظرًا لارتفاع قيمة الاستثمار السنوية، وكون المنشأة تؤدي خدمة عامة للمحافظة.

وأضيف:من أبرز العقبات،منع عدد من عمال المعمل من التعاقد معي كمستثمر، رغم أن العقد يسمح بذلك، إلى جانب عدم السماح لورشة الصيانة، التي تلقت تدريبها على يد الخبراء الذين أشرفوا على تركيب المعمل، بالعمل ضمن المشروع.

 

ان ارتفاع أسعار المحروقات والزيوت وقطع الغيار، إلى جانب غياب فريق الصيانة المتخصص، أدى إلى توقف أجزاء من خطوط الفرز، ما اضطرنا للاعتماد على الفرز اليدوي لتخفيف كميات النفايات المرسلة إلى المطمر.

 

وتم عقد اجتماعات مع مسؤولين في المحافظة لإيجاد حلول، من بينها طلب احتساب المنشأة ضمن المنشآت الخدمية لتأمين المازوت المدعوم، إلا أن ذلك لم يتحقق، بحسب قوله.

 

وقد لجأت إلى القضاء بعد فسخ العقد، والدعوى الإدارية ما تزال منظورة حتى الآن.

 

 

 

■ برأيكم، ما الأسباب التي أوصلت المركز إلى واقعه الحالي؟

 

يقول دالي:

 

“ضعف الإمكانات الفنية والمالية، وكثرة الأعطال في الآليات وخطوط الفرز، وارتفاع أسعار الإطارات والزيوت والسيور وقطع الغيار والمحروقات، كلها عوامل أثرت بشكل مباشر على أداء المركز.

كما أن طبيعة الطرق ووضعها داخل المركز وبينه وبين المطمر تزيد من استهلاك الآليات وارتفاع تكاليف تشغيلها.”

 

 

■ وما أسباب توقف معمل الفرز خلال فترة استثماركم وبعده؟

 

يجيب:

 

“أبرز الأسباب كانت غياب ورشة الصيانة المتخصصة بعد نقل كوادرها إلى مواقع أخرى، وصعوبة تأمين قطع الغيار وارتفاع أسعارها.

وكان أي عطل في أحد خطوط الفرز يحتاج إلى وقت طويل لإصلاحه، ما جعل المعمل يعمل بحده الأدنى، بينما يؤدي توقفه ليوم واحد فقط إلى تراكم نحو 600 طن من النفايات، لذلك كنا نلجأ إلى الفرز اليدوي في الساحات.”

■ ما أبرز المقترحات التي ترون أنها يمكن أن تسهم في معالجة المشكلة؟

 

اقترح ثلاث خطوات رئيسية، هي:

 

فرز النفايات في مراكز وساحات التجميع بالمناطق قبل نقلها إلى معمل وادي الهدة، بما يخفف الضغط على المركز.

 

استثمار ساحات المعمل والمطمر لإجراء عمليات فرز يدوي تقلل من كميات النفايات المطمورة.

 

الحد من ظاهرة النباشين في الشوارع داخل المدن والبلدات والقرى لضمان وصول كامل كميات النفايات إلى مراكز الفرز وتحقيق جدوى اقتصادية لاستمرار الاستثمار.

 

 

 

■ وهل تقدمتم بهذه المقترحات إلى الجهات المعنية؟

 

“تقدمت بطلب رسمي إلى محافظة طرطوس لاستثمار ساحة المطمر، إضافة إلى ساحة داخل المعمل لإجراء عمليات الفرز اليدوي، بهدف تقليل الكميات المرحلة إلى المطمر وخفض تكاليف التشغيل، مقابل بدل مالي يعود لصندوق المحافظة.

وقد سُجل الطلب في ديوان المحافظة وأُحيل إلى إدارة النفايات الصلبة للدراسة، إلا أنني لم أتلقَّ أي رد حتى الآن، رغم أن هذا النوع من الاستثمار، برأيي، يمكن أن يسهم في تقليل الأضرار البيئية وزيادة كميات المواد القابلة لاعادة التدوير

*في الختام

يؤكد الموقع أن ماورد في هذا اللقاء يعبر عن وجهة نظر ضيف اللقاء، مع الترحيب بأي رد أو توضيح من الجهات المعنية لنشره وفق الأصول الصحفية.

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الأجواء حارة نسبياً والحرارة أعلى من معدلاتها في أغلب المناطق السورية

  ‏ تستمر درجات الحرارة في الارتفاع لتصبح أعلى من معدلاتها بنحو 1-3 درجات ‏مئوية في أغلب المناطق السورية.‏   وبين المركز الوطني للأرصاد الجوية ...