أصاب صاروخ جزيرة لارك الإيرانية الأربعاء، وفق ما أفادت وكالة أنباء تسنيم، في أحدث هجوم يستهدف جزر الجمهورية الإسلامية الواقعة داخل مضيق هرمز ومحيطه.
وتعرضت هذه الجزر لهجمات في ظل الصراع الدائر بين الطرفين للسيطرة على الممر المائي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران خلال الحرب، وعاودت القيام بذلك عقب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف لإنهاء النزاع.
في ما يأتي عرض لأهمية الجزر الإيرانية الواقعة في المضيق والخليج.
– لارك –
تحتل هذه الجزيرة الصغيرة موقعا استراتيجيا بالغ الأهمية عند أضيق نقطة في مضيق هرمز.
وتعد الجزيرة مركزا لصادرات النفط الإيرانية منذ عام 1987، كما تضم قاعدة عسكرية.
وبرزت الجزيرة مؤخرا بوصفها “نقطة تحصيل الرسوم الخاصة بطهران”، إذ كانت محطة توقف لعدد من السفن التي سمحت لها إيران بالخروج أو الدخول إلى الخليج خلال فترة الحرب.
وكان يتعين على السفن التي تسلك هذا المسار دفع رسوم باهظة، وذلك وفقا لبيانات شركة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في المعلومات البحرية.
وتعارض واشنطن بشدة خطط إيران لفرض رسوم على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
– خارك –
تقع جزيرة خارك في شمال الخليج، على بعد نحو 30 كيلومترا من الساحل، وفيها أكبر محطة لتصدير النفط في إيران، حيث تصدر نحو 90% من الخام، بحسب تقرير حديث لبنك “جاي بي مورغان” الأميركي.
وتعرضت الجزيرة لغارات جوية أميركية في منتصف آذار/مارس.
ووصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجزيرة بأنها “درة التاج” بالنسبة لإيران، مؤكدا أن كل هدف عسكري عليها قد “تم محوه تماما”، بينما بقيت البنية التحتية للطاقة سالمة.
وشهدت جزيرة خارك تطورا كبيرا خلال طفرة النفط الإيرانية في حقبتي الستينيات والسبعينيات، نظرا لأن المياه قبالة معظم السواحل في البر الرئيسي كانت ضحلة للغاية ولا تسمح برسو ناقلات النفط العملاقة.
ومنذ ذلك الحين، سعت طهران لتنويع قدراتها التصديرية، بما في ذلك افتتاح محطة جاسك على ساحلها الجنوبي الغربي المطل على بحر عُمان عام 2021، إلا أن خارك تظل تمثل “نقطة ضعف” لإيران، وفقا لتقرير “جاي بي مورغان” الذي وصفها بأنها “ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني”.
وكان البيت الأبيض قد ألمح إلى احتمال السيطرة على الجزيرة، غير أن فرزين نديمي، الخبير في معهد واشنطن، رأى أن عملية عسكرية كهذه ستكون “صعبة للغاية” نظرا لأن الجزيرة مغطاة بالكامل تقريبا بمنشآت البنية التحتية النفطية.
– قشم –
تُعد جزيرة قشم الأكبر في الخليج، إذ تمتد لنحو 100 كيلومتر في مضيق هرمز وتهيمن على مدخل الخليج.
تشكّل وجهة سياحية للإيرانيين بفضل تشكيلاتها الصخرية النادرة المدرجة ضمن قائمة اليونسكو ومياهها الفيروزية وأشجار المانغروف التي تتميز بها، وأجوائها الهادئة.
وفي مقابلة حديثة مع وكالة فرانس برس، قال أحد السكان “كانت قشم جزيرة فقيرة للغاية، ولم يبدأ الاقتصاد هنا في الانتعاش إلا في السنوات القليلة الماضية بفضل السياحة”.
غير أن الجزيرة تشهد أيضا تواجدا عسكريا مكثفا، وفقا لمحللين، بما في ذلك قدرات هجومية يمكن استخدامها ضد حركة الملاحة في الخليج أو ضد القوات الأميركية في حال نفذت غزوا.
وشنت الولايات المتحدة ضربة استهدفت الجزيرة في الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية إيرانية.
– جزر متنازع عليها –
تسيطر إيران على ثلاث جزر صغيرة متنازع عليها تقع في وسط الخليج، وهي طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى، التي تطالب بها الإمارات ايضا.
وإلى جانب جزيرة سيري “تم تحصين هذه الجزر وتحويلها إلى قلاع مصغرة مزودة بصواريخ مضادة للسفن”، وفق ما قال لوكالة فرانس برس بيار رازو من “مؤسسة الدراسات الاستراتيجية المتوسطية” ومقرها فرنسا.
ونشرت طهران في هذه الجزر وحدات من القوة البحرية للحرس الثوري وأنظمة صاروخية جديدة قادرة على استهداف “قواعد وسفن ومعدات معادية” قريبة، وذلك بحسب وسائل إعلام إيرانية.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

