آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » هدوء حذر بين واشنطن وطهران… مساعٍ عُمانية لإعادة فتح هرمز والنفط يتراجع وترامب: الخيار العسكري لا يزال مطروحاً إذا لم تستجب إيران 

هدوء حذر بين واشنطن وطهران… مساعٍ عُمانية لإعادة فتح هرمز والنفط يتراجع وترامب: الخيار العسكري لا يزال مطروحاً إذا لم تستجب إيران 

 

*أسرة التحرير

 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من الهدوء الحذر، بعد توقف الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران وتعليق طهران هجماتها الانتقامية في المنطقة، في وقت لا تزال فيه التهديدات المتبادلة قائمة، وسط تحركات دبلوماسية تقودها سلطنة عُمان لإعادة انتظام الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

 

وأسهم تراجع حدة المواجهة العسكرية في تهدئة الأسواق العالمية، حيث انخفضت أسعار النفط بأكثر من خمسة في المئة، مدفوعة بتراجع المخاوف من تعطل إمدادات الخام عبر الخليج، رغم استمرار الحذر في قطاع الشحن البحري.

 

ونقلت شبكة CNN عن مصادر مطلعة أن سلطنة عُمان اقترحت إنشاء تحالف إقليمي لإدارة الخدمات في مضيق هرمز، على غرار النموذج المعتمد في مضيق ملقا، على أن يقوم النظام المقترح على رسوم طوعية مقابل الخدمات الملاحية، في محاولة لضمان أمن الملاحة وتخفيف التوتر في الممر الاستراتيجي.

 

في المقابل، أفادت شبكة CBS News بوجود تقدم في المحادثات بين طهران ومسقط بشأن إعادة فتح المضيق بصورة كاملة أمام حركة الملاحة التجارية، غير أن شركات الشحن العالمية لا تزال تتعامل بحذر مع الوضع، فيما تظهر بيانات تتبع السفن تباطؤاً واضحاً في حركة العبور.

 

وأكدت بيانات ملاحية نقلتها وكالة رويترز أن أقل من عشر سفن محملة بالبضائع عبرت مضيق هرمز يومياً خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مؤشر على استمرار القلق لدى شركات النقل البحري وشركات التأمين رغم تراجع العمليات العسكرية.

 

ومن جانبها، شددت إيران على تمسكها بسيادتها على الممرات البحرية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده تقدر جهود الدول الصديقة والمجاورة الرامية إلى خفض التوتر، لكنها “لن تسمح للولايات المتحدة بفرض هيمنتها على الممرات في المياه الإقليمية ومضيق هرمز”.

 

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء، في إشارة إلى أن قنوات الاتصال الدبلوماسية لا تزال مفتوحة رغم التصعيد السياسي.

 

وفي السياق نفسه، نقل التلفزيون الإيراني أن السلطات أعادت خمس سفن حاولت المرور عبر ممرات بحرية غير معتمدة في مضيق هرمز، بعد تعرض إحدى السفن لحادث، مؤكداً أن ممر الملاحة الرسمي هو الوحيد الآمن والمعتمد، في خطوة تعكس تشديد الإجراءات الإيرانية لتنظيم حركة العبور في المضيق.

 

في المقابل، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وقف الضربات العسكرية لا يعني تغييراً في موقف واشنطن، مشيراً إلى أن استئناف العمليات العسكرية يبقى خياراً قائماً إذا لم تستجب إيران للمطالب الأميركية المتعلقة ببرنامجها النووي وسياساتها الإقليمية.

 

بدوره، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني يجب أن يتوقف “باتفاق أو من دونه”، معتبراً أن إنهاء التهديد الإيراني لن يتحقق إلا بإضعاف النظام الإيراني بصورة جوهرية أو إسقاطه.

 

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، رفض رئيس تحرير صحيفة الوفاق، مختار حداد، ما تردد في تقارير أميركية عن وجود انقسامات داخل مؤسسات الحكم في إيران، معتبراً أن هذه الروايات تمثل محاولة للتغطية على ما وصفه بإخفاق واشنطن في تحقيق أهدافها خلال المواجهة الأخيرة.

 

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار الحرب الإعلامية بين الجانبين، بعدما أثار الرئيس الأميركي جدلاً بنشر صور مولدة بالذكاء الاصطناعي تحاكي غارات على مواقع إيرانية، بينها جزيرة خارك، أكبر موانئ تصدير النفط الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون رسالة سياسية وعسكرية تهدف إلى الإبقاء على الضغط النفسي والاستراتيجي على طهران.

 

ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تعكس انتقال الصراع الأميركي–الإيراني من المواجهة العسكرية المباشرة إلى سياسة “الضغط المتبادل”، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز أوراقه التفاوضية من دون الانزلاق إلى حرب واسعة، بينما تبقى سلامة الملاحة في مضيق هرمز العامل الأكثر تأثيراً في استقرار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي خلال المرحلة المقبلة

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عطلة نهاية أسبوع دامية حول العالم… حوادث وكوارث طبيعية تحصد عشرات الأرواح وتستنفر فرق الإنقاذ

    *أسرة التحرير   شهدت عطلة نهاية الأسبوع سلسلة من الكوارث والحوادث المأساوية في عدد من دول العالم، أودت بحياة عشرات الأشخاص، وأصابت العشرات، ...