آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » واشنطن تفتح جبهة تصعيد جديدة مع طهران.. ضربات أمريكية واسعة تطال عشرات المواقع الإيرانية بعد هجوم الأردن

واشنطن تفتح جبهة تصعيد جديدة مع طهران.. ضربات أمريكية واسعة تطال عشرات المواقع الإيرانية بعد هجوم الأردن

 

أسرة التحرير

 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما شنت القوات الأمريكية، فجر اليوم، سلسلة ضربات جوية واسعة استهدفت عشرات المواقع العسكرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، رداً على الهجوم الصاروخي الذي استهدف قوات أمريكية في الأردن، في خطوة وصفتها القيادة المركزية الأمريكية بأنها “رد قوي” يهدف إلى تقليص التهديدات الإيرانية في المنطقة.

 

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان عبر منصة “إكس”، أنها بدأت تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران رداً على محاولات الهجوم الإيرانية التي استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط. وأكدت، بعد نحو ساعتين من بدء العمليات، إكمال “موجة كثيفة” من الضربات الجوية استهدفت عشرات الأهداف التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز قيادة عسكرية ومنشآت للصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

 

وأضافت القيادة أن الضربات تستهدف تقليص قدرات إيران ووكلائها على تهديد القوات الأمريكية والملاحة التجارية ودول الخليج، مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي ينتشرون حالياً في منطقة الشرق الأوسط، وهم في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد.

 

وتعد هذه العملية أول تحرك عسكري أمريكي منذ قرار الرئيس دونالد ترمب، الجمعة الماضية، تعليق حملة القصف التي استمرت 13 ليلة متواصلة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، قبل أن تعيد التطورات الميدانية المواجهة العسكرية إلى الواجهة.

 

وكان الرئيس الأمريكي قد توعد، في تصريحات أدلى بها بالبيت الأبيض وشبكة “فوكس نيوز”، بتوجيه “ضربة قوية للغاية” لإيران، عقب الهجوم الصاروخي الذي نفذه الحرس الثوري الإيراني مستهدفاً ما قال إنها قاعدة جوية أمريكية ومركز عسكري في الأردن، مؤكداً أن الوقت قد حان للرد.

 

وأفادت مصادر في الإدارة الأمريكية بأن ترمب كان يدرس خلال الساعات الماضية عدة خيارات عسكرية قبل إصدار أوامر تنفيذ الضربات، في وقت رجحت فيه تقارير أمريكية أن تكون العملية بداية لحملة جوية أوسع قد تمتد لنحو أسبوعين، تستهدف إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية وتغيير قواعد الاشتباك القائمة.

 

ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أمريكيين أن الضربات الحالية ستكون أوسع نطاقاً من عمليات الرد المتبادل التي شهدتها الأسابيع الماضية، سواء من حيث عدد الأهداف أو المساحة الجغرافية التي تغطيها، مشيرة إلى أن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوبر، كان قد أعد خطة لحملة جوية مكثفة تستهدف البنية العسكرية الإيرانية.

 

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، شون بارنيل، أن وزير الدفاع بيت هيغسيث، وقائد القيادة المركزية براد كوبر، ورئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، يقفون على موقف موحد بشأن التعامل مع إيران، مشيراً إلى أن القوات الأمريكية كانت على أهبة الاستعداد لتنفيذ توجيهات الرئيس فور صدورها.

 

وفي المقابل، أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الضربات الأمريكية طالت عدداً من المحافظات الجنوبية، بينها خوزستان وهرمزغان وبوشهر وفارس، حيث استهدفت مواقع عسكرية ومناطق في جزر قشم وكيش وأبو موسى، إضافة إلى محيط مدينتي كازرون وآبادان.

 

وأفادت السلطات المحلية في محافظة هرمزغان بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين آخرين في جزيرة قشم، إثر استهداف أحد الصواريخ الأمريكية لمنطقة سكنية، فيما تواصلت عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. كما أكدت السلطات في بوشهر تعرض منطقتين بمدينة جغادك للقصف دون تسجيل خسائر بشرية، بينما شهدت مدن أهواز وآبادان وشادغان وأروندكنار هجمات صاروخية أدت إلى انقطاعات مؤقتة في التيار الكهربائي.

 

وفي أول رد فعل، جدد الحرس الثوري الإيراني تأكيده أن مضيق هرمز سيبقى مغلقاً ما دامت “التهديدات والتدخلات الأمريكية” مستمرة، محذراً من أن استمرار العمليات العسكرية سيؤدي إلى مزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.

 

وعلى الصعيد الإقليمي، أعلن الجيش الأردني اعتراض خمسة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة دون تسجيل إصابات، وذلك بعد يوم من إعلان الحرس الثوري إطلاق صواريخ باليستية باتجاه ما وصفه بقاعدة جوية أمريكية ومركز عسكري في الأردن، في حين أكد الجيش الأمريكي اعتراض عدد من تلك الصواريخ.

 

سياسياً، تشير المعطيات إلى تراجع فرص العودة السريعة إلى المسار الدبلوماسي، إذ نقلت مصادر أمريكية أن الإدارة لا ترى استئناف المفاوضات المباشرة مع طهران أمراً وشيكاً في ظل التصعيد العسكري المتبادل، بينما تحدثت تقارير عن احتمال مشاركة إسرائيل في أي عمليات أمريكية موسعة إذا استمرت المواجهة.

 

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، مع استمرار تبادل التهديدات بين واشنطن وطهران، وترقب الخطوات المقبلة التي قد تحدد مسار الأزمة خلال الايام المقبلة

 

 

(أخبار سوريا الوطن-وكالات)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

على ذمة ترامب ونتنياهو : اللقاء كان إيجابيا وممتازا .. ولا ضغوط للإنسحاب من لبنان وسوريا وغزة

  لم تتسرب عن اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دوناد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومساعديهما في البيت الأبيض، أي معلومات خاصة ،باستثناء التصريحات ...