د.سلمان ريا
أَمْشِي…
وَفِي راحَتَيَّ
شَظايا المَرايا
تُفَتِّشُ عَنْ وَجْهِها
فِي الغِيابْ.
أُلَمْلِمُ
ضَوْءَ المَسافَةِ
مِنْ كَسْرَةٍ،
فَيَمْشِي الضِّياءُ
وَرائِي،
وَأَمْشِي
وَراءَ السَّرابْ.
أَقُولُ:
لَعَلَّ الحَقِيقَةَ
لَيْسَتْ مَكانًا…
وَلَكِنَّها
لَحْظَةٌ
حِينَ تَنْسَى المَرايا
حُدودَ الزُّجاجْ.
فَما انْكَسَرَ الكَوْنُ
حِينَ انْكَسَرْنا،
وَلَكِنَّ
ظِلَّ الجِهاتِ
تَبَعْثَرَ
فَوْقَ الجِباهْ.
وَما غابَ وَجْهُ الوُجودِ،
فَكانَ يُبَدِّلُ
أَقْنِعَةً
بَيْنَ عَيْنٍ
وَأُخْرَى.
أَيا أَيُّها الفِكْرُ،
كَمْ مَرَّةً
ضاقَ بِالحَرْفِ
حَتَّى رَأَيْتُ
القَصيدَةَ
تَكْتُبُ شاعِرَها…
ثُمَّ تَمْضِي
وَتَتْرُكُهُ
واقِفًا
خَلْفَ بابِ الكَلامْ.
أَيا أَيُّها الشِّعْرُ،
لا تَشْرَحِ الكَوْنَ…
دَعْهُ يَرَى ظِلَّهُ فِي المَرايا
لِأَوَّلِ مَرَّةْ.
(اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

