بقلم: الدكتور جورج جبور
بدأت الفكرة بدعوة من وزارة الخارجية اليابانية لزيارة ذلك البلد الفريد.
قمت بالزيارة عام 1999، متقاعدًا، ومن دون أي صفة رسمية.
وفي هيروشيما أقسمت، أمام مجموعة من الناجين الأحياء من ضحايا القنبلة الذرية، أن أسعى لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم اعتذار عن إلقاء القنبلتين الذريتين. وما زلت أحتفظ، على ما أظن، بأسماء أولئك الذين شهدوا ذلك القسم.
بدا لي أن ما جرى في السادس من آب/أغسطس 1945 لم يكن مجرد إساءة، بل جريمة تستوجب الاعتذار. أما ما جرى في التاسع من آب/أغسطس، فقد جعل هذا الوجوب أكثر إلحاحًا.
وفي هلسنكي، حيث توجد مؤسسة تُعنى بالسلام، تقدمت باقتراح لإنشاء مكتب دولي يتلقى المطالبات بالاعتذار عن الجرائم التاريخية. وكانت الكلمة التي قدمت بها الاقتراح مكتوبة بعناية، ومحسوبة في كل عبارة.
ظننت أن الفكرة ستجد طريقها إلى التنفيذ، لكنها لم تقلع.
واليوم، أؤكد المطالبة من جديد، ونحن على أعتاب عهد جديد ننتظره في الأمانة العامة للأمم المتحدة.
كان في هلسنكي باحث شاب أثق بعلمه وبنزعته الإنسانية. وهو اليوم يؤدي دورًا فكريًا رائدًا في قضايا سورية وعربية وعالمية.
فهل يسهم في إحياء ذلك الاقتراح الذي سمعه قبل أكثر من عقد؟
وفي كل الأحوال، أعتمد على نفسي، وأواصل المتابعة.
وقد أرسلت هذه الأفكار إلى إعلامي مهني سابق في مكتب الأمم المتحدة بدمشق، عاصر تأسيسي الرابطة السورية للأمم المتحدة، التي اختتمت مؤتمرها الأخير الموثق عام 2022 بتسميتي رئيسًا فخريًا لها.
ولعل الدكتور خالد المصري، وهو فلسطيني، يستطيع أن يدلني على بعض المسارات الممكنة.
أتابع…
السادس من آب، اليوم، تاريخ مناسب لاستئناف هذه المطالبة.
ويتبعه التاسع من آب، ثم السابع من تشرين الأول/أكتوبر وما تلاه، ثم الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر، الذي قد يصبح يومًا ما اليوم العالمي لمناهضة الاستيطان على أرض الغير.
دمشق، بعد ظهر السادس من آب/أغسطس 2026، وهو صباح اليوم نفسه في الولايات المتحدة الأمريكية؛ ذلك التاريخ الذي شهد أكبر عدد من القتلى في أقصر مدة زمنية.
ويقال: لو كان الرئيس فرانكلين روزفلت على قيد الحياة آنذاك، لما وقع ما حدث في السادس من آب 1945
(موقع:اخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

