آخر الأخبار
الرئيسية » عربي و دولي » مفاوضات لبنان وإسرائيل أمام اختبار الجنوب.. واشنطن ترفض بقاءً إسرائيلياً دائماً وآلية دولية مرتقبة لنزع سلاح حزب الله

مفاوضات لبنان وإسرائيل أمام اختبار الجنوب.. واشنطن ترفض بقاءً إسرائيلياً دائماً وآلية دولية مرتقبة لنزع سلاح حزب الله

 

أخبار سوريا الوطن-أسرة التحرير

 

دخل ملف المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية مرحلة جديدة من التجاذب، في وقت تتواصل فيه الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق عدة في جنوب لبنان، فيما تكثف واشنطن مساعيها لدفع الطرفين نحو تنفيذ اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه برعاية أميركية في حزيران/يونيو الماضي.

 

وشكّل تنفيذ الاتفاق وآليات الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب محوراً أساسياً خلال لقاءات رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L، الجنرال جوزف كليرفيلد، مع مسؤولين لبنانيين، في إطار البحث في الخطوات العملية لتنفيذ التفاهمات المعلنة.

 

وبحسب ما أوردته رويترز، توصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاق بشأن ترشيح بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا كدول محتملة للمساهمة في آلية دولية يجري بحثها للتحقق من نزع سلاح «حزب الله». ويمكن أن تشارك هذه الدول من خلال إرسال أفراد أو قوات للمراقبة والإشراف والتفتيش، على أن تتولى الآلية التحقق من تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها.

 

وتأتي هذه الخطوة في إطار تفاهم أوسع يربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من منطقة أمنية تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بإحراز تقدم في ملف نزع سلاح «حزب الله»، وسط خلافات حول طبيعة آلية التحقق وصلاحياتها، ولا سيما مسألة إجراء عمليات تفتيش داخل المنازل في القرى الجنوبية.

 

واشنطن تعترض على بقاء إسرائيلي دائم

 

وفي تطور لافت، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب انتقدت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن استمرار الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان، معتبرة أن وجوداً إسرائيلياً دائماً في الأراضي اللبنانية يتعارض مع اتفاق الإطار ومع هدف تحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان وإسرائيل.

 

ويعكس الموقف الأميركي، وفق هذه المعطيات، وجود تباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن مستقبل الانتشار الإسرائيلي في الجنوب، في وقت تعتبر فيه الولايات المتحدة أن تنفيذ الاتفاق يجب أن يقود في نهاية المطاف إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي، بالتوازي مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وترتيبات التحقق من الوضع الأمني.

 

وكان الاتفاق الذي رعته واشنطن قد ربط بين الانسحاب الإسرائيلي التدريجي وتعزيز سيطرة الدولة اللبنانية على الجنوب ونزع سلاح الجماعات المسلحة، إلا أن تطبيق هذه البنود لا يزال يواجه عقبات سياسية وأمنية، فيما لا يشارك «حزب الله» بصورة مباشرة في المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية.

 

الجنوب.. استمرار الاعتداءات رغم المسار التفاوضي

 

ميدانياً، لم تمنع الاتصالات السياسية والأمنية استمرار التصعيد في جنوب لبنان، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارتين على المنصوري ودير سريان، فيما طالت تفجيرات إسرائيلية مناطق في زوطر الشرقية وتولين وبني حيان.

 

كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية مضيفاً عاشورائياً على طريق كفرا–العاصي، ما أدى إلى وقوع إصابات، في وقت تشهد فيه مناطق الجنوب عمليات عسكرية واعتداءات متكررة بالتزامن مع استمرار المفاوضات.

 

وتشير التطورات الميدانية والسياسية إلى أن المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية تقف أمام اختبار حقيقي؛ فمن جهة تسعى واشنطن إلى تثبيت آلية لتنفيذ اتفاق الإطار، وتدفع باتجاه انسحاب إسرائيلي تدريجي وترتيبات أمنية جديدة، ومن جهة أخرى تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية وتتمسك بضمانات أمنية واسعة، بينما يصر لبنان على استعادة سيادته الكاملة على أراضيه ورفض أي وجود إسرائيلي دائم.

 

وبذلك يبقى ملف الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح حزب الله وآلية التحقق الدولية العقدة الأساسية أمام إحراز اختراق حقيقي في المفاوضات، فيما يستمر الجنوب اللبناني في دفع ثمن بطء المسار السياسي وتعقيداته

(أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قطر: المحادثات بين عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز وصلت لمرحلة متقدمة

  أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد بن محمد الأنصاري، اليوم الثلاثاء، أن “المحادثات بين سلطنة عمان وإيران بشأن مضيق هرمز وصلت لمرحلة متقدمة”.   ...