اعداد:غنى عباس
«عزازيل» رواية للكاتب المصري يوسف زيدان، صدرت عام 2008، وتتناول رحلة روحية وفكرية لشاب يجد نفسه في مواجهة أسئلة الإيمان والحب والخوف والسلطة، وسط أجواء تاريخية تعود إلى القرن الخامس الميلادي.
تدور أحداث الرواية حول هيبا، وهو راهب وطبيب يعيش في مصر في زمن مضطرب، قبل أن ينتقل في رحلة طويلة بين عدد من المدن والمناطق، ويلتقي خلالها بشخصيات وأفكار وتجارب تغيّر نظرته إلى الحياة وإلى نفسه.
ولا تكتفي الرواية باستعادة حقبة تاريخية بعيدة، بل تستخدمها لطرح أسئلة إنسانية تتجاوز زمن الأحداث: ماذا يحدث عندما يتعارض ما نؤمن به مع ما نشعر به؟ وهل يستطيع الإنسان الهروب من مخاوفه وأسئلته، أم أنها تظل تلاحقه أينما ذهب؟
ويحتل الصراع الداخلي مكانة أساسية في الرواية، إذ يعيش هيبا حالة مستمرة من التردد بين ما يريده وما يعتقد أنه ينبغي عليه فعله، وبين حياته الروحية ومشاعره الإنسانية، لتصبح رحلته في النهاية رحلة بحث عن الحقيقة بقدر ما هي رحلة في المكان.
ويتميز أسلوب يوسف زيدان في «عزازيل» بالاعتماد على السرد الهادئ والتفاصيل التاريخية، مع حضور واضح للتأملات والأسئلة الفكرية، ما يجعل الرواية مناسبة للقارئ الذي يبحث عن عمل يجمع بين التاريخ والفلسفة والصراع النفسي.
لماذا «عزازيل»؟
لأنها رواية لا تقدم إجابات جاهزة بقدر ما تدفع القارئ إلى طرح أسئلته الخاصة. وهي من الأعمال التي يمكن أن ينتهي القارئ من صفحاتها، لكنه لا ينتهي بالضرورة من التفكير في أفكارها.
من الرواية:
«اكتب يا هيبا، فمن يكتب لن يموت أبداً.»
«النوم هبة إلهية، لولاها لاجتاح العالم الجنون.»
«لا يوجد في العالم أسمى من دفع الآلام عن إنسان لا يستطيع التعبير عن ألمه.»
«لماذا أخاف الموت؟ خليق بي أن أخاف من الحياة أكثر.»
«الكلمة قد تفعل في الإنسان ما لا تفعله الأدوية القوية.»
(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

