متابعة: هيثم يحيى محمد
رغم الجهود التي تبذلها مديرية النظافة في مجلس مدينة طرطوس لتحسين واقع النظافة في شوارع وأحياء المدينة، والمتابعة المستمرة من رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي المؤقت للمدينة، إلا أن مستوى النظافة ما زال دون المستوى المطلوب، في ظل مجموعة من التحديات التي تحتاج إلى معالجة جدية وسريعة.
وتشير المتابعة إلى أن من أبرز أسباب استمرار هذا الواقع، الحالة السيئة لمركز النفايات الصلبة في وادي الهدة، إلى جانب ضعف إمكانات المدينة من الآليات والعمال، وكثرة أعطال آليات النظافة الموجودة، وعدم تزويد المدينة بآليات وتجهيزات جديدة رغم الحاجة الملحة إليها.
وينعكس نقص الإمكانات على قدرة الجهات المعنية على وضع وتنفيذ خطط كافية للارتقاء بواقع النظافة وتحويل طرطوس إلى مدينة نظيفة، الأمر الذي يتطلب توفير الاحتياجات الأساسية ودعم قطاع النظافة بالآليات والكوادر اللازمة.
وفي المقابل، يتحمل المواطنون جزءاً من المسؤولية، إذ لا يلتزم معظمهم بمواعيد رمي القمامة المحددة حالياً بين الساعة الثامنة مساءً والتاسعة صباحاً، وهي مواعيد تحتاج إلى إعادة النظر فيها بما يتناسب مع ظروف المدينة، كما لا يلتزم كثيرون بوضع الفضلات ضمن أكياس سوداء محكمة الإغلاق أو بالمحافظة على نظافة الشوارع والمرافق العامة، فضلاً عن ظاهرة نبش القمامة وما تسببه من انتشار للمخلفات حول الحاويات.
ويزداد تأثير هذه المشكلة خلال فصل الصيف، حيث يؤدي بقاء القمامة لفترات طويلة في أماكن التجميع وحول الحاويات إلى انتشار القوارض والجرذان والروائح الكريهة، وما يرافق ذلك من مخاطر صحية وبيئية، إضافة إلى تشويه المشهد العام للمدينة والتسبب بالتلوث البصري.
وبالتالي، فإن تحسين واقع النظافة في طرطوس يتطلب معالجة مختلف جوانب المشكلة دون تأخير، من خلال دعم مديرية النظافة بالآليات والعمال، ومعالجة واقع مركز النفايات الصلبة في وادي الهدة، ووضع خطط عملية ومستدامة، بالتوازي مع تعزيز التزام المواطنين بمواعيد الرمي والحفاظ على نظافة المدينة ومرافقها العامة.
ولا يقتصر واقع النظافة غير المقبول على مدينة طرطوس، بل يشمل أيضاً معظم المدن والبلدات والبلديات والقرى في محافظة طرطوس، وهو ما يتطلب معالجة شاملة للأسباب التي أدت وتؤدي إلى هذا الواقع، والعمل على تحسين مستوى النظافة والخدمات المرتبطة بها في أقرب وقت ممكن.

(موقع: أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
