أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق تعمل على إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية على أساس السيادة والمصالح الوطنية، مشيراً إلى أن تركيا شريك رئيسي في إعادة إعمار سوريا، فيما لم تتخذ دمشق بعد قراراً بشأن الانضمام إلى اتفاق الدفاع المشترك الذي يجمع السعودية وتركيا وباكستان، والمعروف بـ«اتفاق مكة». وقال إن الموضوع قيد البحث، وإن القرار سيُتخذ في مرحلة لاحقة.
وفي ما يتعلق بإيران، وجّه الشيباني رسالة مباشرة إلى طهران، قائلاً إن أي انفتاح أو تواصل يجب أن يسبقه اعتراف إيراني بما فعلته بحق الشعب السوري. وفي الوقت نفسه، أشاد بالدور الباكستاني في الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن إسلام آباد لم تعرض حتى الآن التوسط بين دمشق وطهران.
أما تجاه إسرائيل، فاعتبر الشيباني أن الحديث عن اتفاق استراتيجي مع إسرائيل لا يزال مبكراً، مؤكداً أن الأولوية السورية هي وقف الهجمات الإسرائيلية. وشدد على أن سوريا دولة ذات سيادة، وأن إسرائيل لا تستطيع فرض خياراتها على دمشق في ما يتعلق بتحالفاتها وشراكاتها.
وفي باكستان، وصف الشيباني زيارته بأنها ناجحة، معلناً الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، والإبقاء على الرحلات الجوية المباشرة، وإنشاء مجلس أعمال وتنظيم منتدى للاستثمار، إضافة إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي السوري في باكستان إلى مستوى سفير. وتُعد الزيارة الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً.
تبدو رسالة الشيباني قائمة على تثبيت استقلال القرار السوري: انفتاح على تركيا وباكستان، إبقاء الباب مفتوحاً أمام بحث «اتفاق مكة» من دون التزام، اشتراط مراجعة إيران لسياستها تجاه سوريا قبل استعادة العلاقات، ورفض تحويل التواصل مع إسرائيل إلى اتفاق استراتيجي قبل وقف الهجمات الإسرائيلية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

