اسرة التحرير
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة عنوانها التصعيد الاقتصادي والضغط على طهران، بالتوازي مع استمرار أزمة الملاحة في مضيق هرمز، وسط جمود في مساعي التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ نحو ستة أشهر.
وأعلنت واشنطن عزمها فرض ما وصفه وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بـ**«أقسى العقوبات في التاريخ»** على إيران، مع التلويح بإجراءات تستهدف الدول التي تقدم لها أي دعم اقتصادي. وقال بيسنت إن تفاصيل الحزمة الجديدة ستُعلن الأسبوع المقبل، معتبرًا أن الجمع بين العقوبات والحصار البحري يمكن أن يحقق الضغط المطلوب على طهران من دون الحاجة إلى استئناف عمليات عسكرية واسعة.
بدوره، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بصورة كبيرة، وإن قدرة طهران على إنتاج الصواريخ باتت «محدودة للغاية»، في وقت هدد فيه بما سماه «حربًا اقتصادية» وعزلة غير مسبوقة ضد إيران والدول التي تساعدها.
وتسعى واشنطن بصورة خاصة إلى دفع الصين، أكبر مشتري النفط الإيراني، للانضمام إلى حملة الضغط، في خطوة قد تفتح جبهة اقتصادية جديدة بين الولايات المتحدة وبكين، فيما دعت الصين إلى معالجة الأزمة عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، معتبرة أن العقوبات والضغوط لا تساعد على حلها.
في المقابل، رفضت طهران الإجراءات الأميركية ووصفتها بـ**«الإرهاب الاقتصادي»**، مؤكدة تمسكها بسيادتها ورفضها الخضوع للضغوط.
هرمز.. شريان الطاقة تحت الضغط
وعلى صعيد مضيق هرمز، أظهرت أحدث بيانات تتبع الملاحة أن سبع سفن للسلع فقط عبرت المضيق يوم الخميس، مقابل 14 سفينة في اليوم السابق، ولم تكن بينها ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال. ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن وضع المضيق، وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
ويمر عبر هرمز في الظروف الطبيعية نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال، ما يجعل استمرار انخفاض حركة الملاحة مصدر قلق للأسواق العالمية. وقد انعكس ذلك على أسعار النفط، التي تتجه نحو تسجيل ثاني ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مع وصول خام برنت إلى نحو 93.55 دولارًا للبرميل صباح الجمعة.
وبذلك تبدو الأزمة أمام مسار ضاغط: واشنطن تراهن على خنق الاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات، فيما تتمسك إيران بمواقفها، ويظل مضيق هرمز ورقة استراتيجية رئيسية في الصراع، بينما يدفع استمرار الأزمة بأسواق الطاقة والملاحة العالمية إلى مزيد من عدم اليقين
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
