أسرة التحرير
شهد جنوب لبنان فجر اليوم الجمعة تصعيدًا ميدانيًا لافتًا، مع شنّ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على منطقة علي الطاهر ومحيطها في قضاء النبطية، إضافة إلى دوحة كفررمان والمنصوري ومحيط القنطرة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال مناطق عدة في الجنوب. وأفادت «النهار» بأن الغارات أشعلت منطقة علي الطاهر ومحيطها، في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية من قصف وتفجير وتدمير في عدد من البلدات الجنوبية.
ويأتي التصعيد وسط مساعٍ دبلوماسية لبنانية ودولية لاحتواء الوضع، إذ يبحث الرئيس اللبناني جوزاف عون مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، خلال زيارة الأخيرة إلى بيروت، مستقبل قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، مع اقتراب انتهاء مهمتها نهاية العام.
وتتزامن التطورات الميدانية مع تشديد الضغوط الأميركية على حزب الله، إذ أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إعادة تصنيفه بموجب الأمر التنفيذي 13224، وفرضت عقوبات على عشرة أشخاص قالت إنهم جزء من شبكة مالية تنقل الأموال إلى الحزب عبر رحلات جوية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران. وأكدت واشنطن أن الخطوة تستهدف شبكات التمويل المرتبطة بالحزب وعلاقاته بإيران.
ويأتي ذلك فيما لا تزال إسرائيل تربط أي انسحاب من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله، بحسب ما نقلته «رويترز» الأسبوع الماضي، ما يعكس استمرار الخلاف حول ترتيبات وقف إطلاق النار ومستقبل الوجود الإسرائيلي في الجنوب.
وبذلك تتداخل في المشهد اللبناني ثلاثة مسارات متزامنة: تصعيد عسكري متواصل في الجنوب، وحراك دبلوماسي حول مستقبل التهدئة واليونيفيل، وتشديد أميركي للعقوبات والضغوط المالية على حزب الله، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى تقويض التهدئة الهشة وفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

