آخر الأخبار
الرئيسية » صحة و نصائح وفوائد » دراسة صينية تبحث إيصال الأدوية إلى الدماغ عبر الأنف دون تدخل جراحي

دراسة صينية تبحث إيصال الأدوية إلى الدماغ عبر الأنف دون تدخل جراحي

تناولت دراسة علمية حديثة إمكانية استخدام مسار الأنف إلى الدماغ لإيصال بعض الأدوية والعلاجات مباشرة إلى الجهاز العصبي المركزي، في نهج غير جراحي قد يساعد على تجاوز الحاجز الدموي الدماغي الذي يمثل أحد أبرز التحديات أمام علاج العديد من الأمراض العصبية.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها مجلة الطب التجريبي والجزيئي (Molecular and Experimental Medicine)، واستعرضها موقع Medical Xpress المتخصص في الطب والصحة أول أمس أن فريقاً من الباحثين في جامعة تشنغدو ومؤسسات صينية أخرى استعرض آليات إيصال الأدوية عبر الأنف إلى الدماغ، والتطبيقات المحتملة لهذا المسار في علاج أمراض الجهاز العصبي المركزي، بما فيها الأمراض التنكسية العصبية والأورام الدماغية والسكتات الدماغية وبعض الاضطرابات النفسية.

ويعتمد هذا النهج على انتقال المواد العلاجية من التجويف الأنفي إلى الدماغ عبر مسارات مرتبطة بالعصب الشمي والعصب ثلاثي التوائم، ما قد يسمح بتجاوز الحاجز الدموي الدماغي والوصول بصورة مباشرة نسبياً إلى الجهاز العصبي المركزي.

ويمنع الحاجز الدموي الدماغي مرور معظم المواد العلاجية من مجرى الدم إلى أنسجة الدماغ، الأمر الذي يحد من فعالية كثير من الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض الجهاز العصبي، ويدفع الباحثين إلى تطوير طرق بديلة وأكثر دقة لإيصالها.

وأوضحت المراجعة أن الباحثين يدرسون استخدام تقنيات عدة لتحسين هذا المسار، من بينها الجسيمات النانوية والحويصلات خارج الخلوية والمواد القادرة على الالتصاق بالمخاط، بهدف زيادة استقرار الأدوية وإطالة فترة بقائها في التجويف الأنفي وتعزيز وصولها إلى الأنسجة المستهدفة.

كما بحثت الدراسة إمكانية استخدام هذا المسار لإيصال جزيئات صغيرة وبروتينات وببتيدات وأحماض نووية وعلاجات قائمة على الخلايا الجذعية، مع وجود تطبيقات بحثية في أمراض مثل الزهايمر وباركنسون والسكتات الدماغية وأورام الدماغ.

وأشارت الدراسة إلى أن بعض الأدوية المعطاة عن طريق الأنف حصلت بالفعل على موافقات للاستخدام السريري في حالات عصبية محددة، في حين لا تزال العديد من أنظمة إيصال الأدوية عبر الأنف إلى الدماغ في مراحل البحث والتجارب قبل السريرية.

ويواجه هذا النهج تحديات عدة، منها محدودية مساحة الظهارة الشمية لدى الإنسان، وسرعة إزالة المواد بواسطة المخاط والإنزيمات الأنفية، إضافة إلى الحاجة إلى تحسين دقة الجرعات وسلامة أنظمة الإيصال وفعاليتها قبل توسيع استخدامها طبياً.

وبذلك يمثل مسار الأنف إلى الدماغ اتجاهاً واعداً لتطوير وسائل غير جراحية لإيصال العلاجات إلى الجهاز العصبي، إلا أن انتقال كثير من هذه التقنيات إلى الاستخدام الطبي الواسع ما زال يتطلب مزيداً من الدراسات والتقييمات السريرية.

 

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

نقص فيتامين B12 عند الرجال.. 7 علامات قد تظهر على الوجه

قد لا يظهر نقص فيتامين B12 في صورة أعراض عامة فقط، إذ يمكن أن تنعكس مستوياته المنخفضة على صحة الجلد والفم واللسان والعينين لدى بعض ...