يتوسع استخدام الذكاء الاصطناعي في تخطيط المدن من محاكاة الفيضانات وتصميم الأحياء المستقبلية إلى تبسيط السياسات وإشراك السكان في القرارات. وتكشف مراجعة بحثية حديثة في مجلة Nature Cities، أعدّها باحثون من جامعة نورث إيسترن بعد تحليل أكثر من 100 دراسة، عن إمكانات هذه الأدوات وحدودها في البيئات الحضرية.
من محاكاة الفيضانات إلى مشاركة السكان
تتيح النماذج التوليدية تدريب الأنظمة على صور الأقمار الاصطناعية وبيانات المدن لإنشاء تصورات لمناطق جديدة أو محاكاة شكل الفيضانات في أحياء محددة، ما قد يساعد المخططين على استباق المخاطر ودراسة السيناريوات المحتملة.
أما النماذج التأسيسية، ومنها نماذج اللغة الكبيرة، فتُستخدم لتبسيط الوثائق والسياسات المعقدة وجعلها أكثر وضوحاً للجمهور. وفي تجربة ببكين، مثّلت وكلاء ذكاء اصطناعي وجهات نظر سكان حيّين خلال اجتماعات للتخطيط الحضري، وأسهمت في طرح أولويات المجتمع والتأثير في خطط استخدام الأراضي، مع تحسن مؤشرات المشاركة والرضا والشمول.
خمسة شروط قبل تسليم المدن للذكاء الاصطناعي
هذه الإمكانات ترافقها مخاطر تتعلّق بالتحيّز والمعلومات الخاطئة وصعوبة تفسير قرارات النماذج، خصوصاً في الاستجابة للكوارث ومشاريع البنية التحتية الكبرى.
ويقترح الباحثون إطاراً أخلاقياً يقوم على العدالة والخصوصية وقابلية التفسير والتحكم والمشاركة المجتمعية، مع اختبارات مستمرة للموثوقية والتحقق من النتائج. ويشددون على ضرورة إبقاء الإنسان جزءاً من عملية المراجعة، حتى لو كان ذلك أكثر كلفة، لأن القرارات التي ترسم مستقبل المدن لا يمكن أن تعتمد على مخرجات الذكاء الاصطناعي وحدها.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
