اخبار سوريا الوطن: أسرة التحرير
تشهد منطقة الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء تصعيداً متزامناً على أكثر من جبهة، في وقت تكثف فيه دول المنطقة تحركاتها الدبلوماسية لمنع اتساع رقعة المواجهة، وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتدهور الوضع الميداني في غزة، وبقاء الجبهة اللبنانية شديدة الهشاشة.
وفي جدة، بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع سلطان عُمان هيثم بن طارق تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، في لقاء يأتي في ظل دور عُماني متزايد في محاولات خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
هرمز والخليج في صدارة المخاوف
ويبقى مضيق هرمز محور التوتر الأخطر، بعدما تعرضت ناقلتان عملاقتان تحملان النفط السعودي لهجمات أثناء خروجهما من المضيق، من دون إعلان مسؤولية واضحة عن الهجوم. وأدت التطورات إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2%، مع تزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتحاول قطر وعُمان الدفع باتجاه استئناف الحوار الأميركي-الإيراني وتأمين حرية الملاحة، بينما تدرس واشنطن، وفق تقارير أميركية، توجيه ضربات محدودة ضد أهداف إيرانية مرتبطة بالقدرات المستخدمة في تهديد السفن بالمضيق.
وفي المقابل، حذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن العودة إلى سياسة الضغوط والتهديدات الأميركية قد تقوض المسار الدبلوماسي، مؤكداً استعداد طهران للرد في حال تعرضها لهجمات جديدة.
غزة: تصعيد ميداني رغم مساعي تثبيت التهدئة
وفي قطاع غزة، قتل ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلان وامرأة، وأصيب آخرون في غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت منطقة الكتيبة غربي مدينة غزة، بالتزامن مع عملية نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن ضربات لإزالة تهديد عن قواته، فيما تحدثت حركة حماس عن إفشال المهمة وانسحاب القوة تحت غطاء جوي.
ويعكس التصعيد هشاشة التهدئة القائمة في القطاع، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية وارتفاع المخاوف على المدنيين والنازحين، ولا سيما في المناطق المكتظة غرب مدينة غزة.
لبنان: جبهة قابلة للاشتعال
أما في لبنان، فتظل الجبهة الجنوبية مرتبطة بصورة مباشرة بمسار الصراع الإقليمي، رغم الجهود الأميركية واللبنانية للتوصل إلى ترتيبات أمنية تشمل معالجة ملف سلاح حزب الله والانسحاب الإسرائيلي من مناطق في الجنوب. وقد شهدت الأسابيع الماضية استمرار حوادث أمنية وغارات إسرائيلية في الجنوب، ما يبقي خطر تجدد التصعيد قائماً.
وبذلك تبدو المنطقة أمام مسارين متوازيين: تحرك دبلوماسي تقوده عُمان وقطر والسعودية لاحتواء التوتر، وتصعيد ميداني قد يبدد هذه الجهود، خصوصاً إذا اتسعت المواجهة حول مضيق هرمز أو امتدت تداعياتها إلى لبنان وغزة
(أخبار سوريا الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
