أقامت وزارة النقل اليوم الأربعاء، جلسة حوارية بعنوان “لشراكات نحو مستقبل النقل في سوريا”، ضمن فعاليات الدورة الـ 63 من معرض دمشق الدولي، بهدف التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة أمام الراغبين بالاستثمار، واستعراض أبرز المشاريع المطروحة وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتناولت الجلسة خارطة الفرص الاستثمارية التي أعدتها الوزارة في قطاع النقل، بما يشمل مشاريع الطرق المركزية والسكك الحديدية والنقل الجماعي وقطارات الضواحي والتحول الرقمي، إضافة إلى عدد من المرافق والمشاريع الخدمية والصناعية المرتبطة بقطاع النقل.
وشهدت الجلسة التي شارك بها عدد من المستثمرين ورجال الأعمال والمهتمين بقطاع النقل، إلى جانب ممثلين عن الجهات المعنية في وزارة النقل، استعراض أبرز الفرص الاستثمارية ومناقشة آليات تنفيذها، والإجابة عن العديد من الاستفسارات المطروحة حول المشاريع والإجراءات والمتطلبات اللازمة للاستثمار فيها.
مشاريع الطرق المركزية

قدّم وزير النقل يعرب بدر خلال الجلسة عرضاً حول خارطة الفرص الاستثمارية في قطاع النقل البري، تضمنت أهم مشاريع الطرق المركزية المطروحة للاستثمار وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتشمل هذه المشاريع: طريق (أريحا – اللاذقية) بطول 98 كم، إضافة للطريق المستقبلي بين الحدود التركية والأردنية (شمال – جنوب) بطول 432 كم، بكلفة تقديرية تصل إلى 1.017 مليار دولار، والطريق المستقبلي (غرب – شرق) بطول 351 كم، بكلفة تقديرية تصل إلى 600 مليون دولار، ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في خفض مدة التنقل واختصار زمن الرحلات، بما يعزز حركة النقل والربط بين المناطق.
مترو دمشق.. مشروع للنقل الجماعي

واستعرض الوزير بدر مشروع مترو دمشق الذي يعتبر من أبرز مشاريع النقل الجماعي المطروحة للاستثمار، وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويهدف إلى تطوير منظومة النقل داخل مدينة دمشق وربط مناطقها الرئيسية.
ويمتد الخط المقترح من المعضمية مروراً بالحجاز وصولاً إلى محطة القابون، بطول 16.5 كم، ويضم 17 محطة، وتبلغ الطاقة الاستيعابية المتوقعة للمشروع نحو 840 ألف راكب يومياً، وسعة القطار 1100 راكب حيث يتراوح عدد القطارات بين 29 و40 قطاراً، وتصل السرعة القصوى للقطارات إلى 80 كم/ساعة، وتُقدّر تكلفة الدراسة التنفيذية للمشروع بنحو 17 مليون يورو، والتكلفة التقديرية لتنفيذ المشروع إلى 1.2 مليار يورو.
شبكة قطارات الضواحي في دمشق

تتقاطع شبكة قطارات الضواحي في دمشق مع شبكة المترو عند محطة الحجاز، وتتضمن أربعة خطوط رئيسية: خط (الحجاز – قدسيا – الهامة) بطول 12 كم، وخط (الحجاز – مطار دمشق الدولي) بطول 30 كم، وخط (الحجاز – المعضمية – قطنا) بطول 27 كم، إضافة إلى خط (الحجاز – الكسوة – دير علي) بطول 30 كم، وتبلغ التكلفة التقديرية لمشروع قطارات الضواحي نحو 500 مليون دولار.
التحول الرقمي في قطاع النقل
وأشار الوزير بدر خلال الجلسة إلى مشاريع التحول الرقمي في النقل البري كمشروع الحجز والدفع الإلكتروني للتذاكر، إضافة إلى مشروع تسجيل المركبات عبر الإنترنت، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتوسيع نطاق الخدمات الإلكترونية المقدمة للمواطنين، منوهاً بمنصات نقل البضائع وبرامج تسجيل المركبات ومدارس إجازات القيادة، في إطار توجه الوزارة نحو توسيع الخدمات الرقمية والاستفادة من التقنيات الحديثة في إدارة وتنظيم قطاع النقل.
ولفت الوزير إلى إدراج مشروعي معمل درفلة قضبان السكك الحديدية والبروفايلات المعدنية، واستثمار معمل الإشارات المرورية، ضمن حزمة من المشاريع الاستثمارية التي تستهدف تطوير البنية التحتية وتعزيز دور القطاع الخاص في قطاع النقل.
توفير البيانات أمام المستثمرين

أكد معاون وزير النقل لشؤون النقل البري محمد رحال، في تصريح لمراسلة سانا، أن الهدف من الندوة الحوارية هو تعريف المستثمرين ورجال الأعمال بالفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع النقل، وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة أمام الراغبين بالاستثمار، مؤكداً أن تطويره يتطلب تكامل جهود القطاعين العام والخاص، بما يسهم في دعم عملية إعادة البناء وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار رحال إلى أن السكك الحديدية تتضمن فرصاً لإعادة تأهيل الخطوط وصيانة القاطرات وإنشاء خطوط جديدة تعزز الربط الإقليمي مع دول الجوار ومعامل مرتبطة بقطاع النقل، إلى جانب إعادة تأهيل عدد من الطرق البرية المركزية.
الاستثمار خيار إستراتيجي طويل الأمد

من جانبه، بيّن مدير الاستثمار في الوزارة علي القدور أن معرض دمشق الدولي يشكل فرصة مهمة لعرض الفرص الاستثمارية التي أعدتها الوزارة في قطاع النقل، مشيراً إلى أن الوزارة تنظر إلى الاستثمار بوصفه خياراً إستراتيجياً طويل الأمد يسهم في بناء اقتصاد قوي وتحقيق التنمية المستدامة وتطوير الخدمات.
وأشار إلى أن الوزارة تدعو بشكل دوري المستثمرين المهتمين بالاستثمار في قطاع النقل للاطلاع على الفرص المتاحة، والمشاريع والمسارات والإجراءات التي يمكن اتباعها للبدء بتنفيذ الاستثمارات في مختلف مشاريع القطاع.
محور لحركة النقل والتجارة

بدوره، أكد رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا محمد صالح كيشور، أن سوريا تمتلك موقعاً إستراتيجياً يؤهلها لتكون محوراً رئيسياً لحركة النقل والتجارة في المنطقة، باعتبارها ممراً يربط دول الخليج والدول العربية بتركيا وأوروبا وبالعكس.
وأشار كيشور إلى أن النقل يشكل الداعم الأساسي للاقتصاد، ولا سيما في عمليات الاستيراد والتصدير والعبور، مبيناً أن تطوير قطاع النقل بمختلف أنواعه، البري والبحري والجوي والسككي، يمثل حاجة أساسية لتعزيز النشاط الاقتصادي والاستثماري في سوريا.
ولفت كيشور إلى أهمية إعادة تأهيل وتطوير شبكة السكك الحديدية التي تعرضت لأضرار كبيرة خلال السنوات الماضية، والعمل على إعادة الخطوط التي تربط الشرق بالغرب، إلى جانب تطوير النقل البري والارتقاء به وفق المعايير والمستويات العالمية.
وبيّن كيشور أن قطاع النقل شهد تطوراً متتابعاً منذ مرحلة التحرير، مؤكداً أن استمرار العمل على تطويره يمثل أولوية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز حركة التجارة والاستثمار، والاستفادة من الموقع الجغرافي لسورية كممر إقليمي للنقل بين الشرق والغرب.
وشكّل معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 المستمر حتى الرابع من شهر أيلول الجاري، منصة اقتصادية وتجارية مهمة، استعرضت خلالها نحو ألف جهة أمام الزوار، منتجاتها وخدماتها وفرصها الاستثمارية، كما شهدت فعالياته ندوات وجلسات حوارية عدة ناقشت تعزيز التعاون والشراكات وسبل تطوير بيئة الأعمال، وفتح قنوات جديدة لربط السوق السورية بالأسواق الإقليمية والدولية.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

