آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » مع بداية العام الدراسي الجديد.. تعزيز السلامة المرورية أولوية ومسؤولية على السائق والمدرسة والأهل

مع بداية العام الدراسي الجديد.. تعزيز السلامة المرورية أولوية ومسؤولية على السائق والمدرسة والأهل

 

سليمان خليل

 

أيام قليلة تفصلنا عن بداية مشوار العام الدراسي الجديد، وهي مناسبة لنتذكر جميعاً، ومن ضمن الاستعدادات والتحضيرات، موضوع السلامة المرورية للطلاب، وتنقلهم، ولحظة دخولهم إلى المدرسة وخروجهم منها.

 

وكم من حادث مؤسف فقدنا فيه «شمعة البيت»، وأدمى قلوبنا حادث صدم أو دهس لطفل أو طالب عند باب مدرسته، أو خلال استخدامه الطريق ذهاباً وإياباً. حادث يبقى جرحاً نازفاً، وفقداناً يغص به أهله وزملاؤه وأساتذته.

 

ولكي تبقى الذكرى ذكرى، ولا تتكرر، لا سمح الله، لا بد من تعزيز إجراءات السلامة المرورية للطلاب، وتوعيتهم بأهميتها، وحثهم على الانتباه والحذر، وعدم التسرع، وعدم قطع الطريق دون انتباه أو تركيز، فالمسببات والمخاطر كثيرة.

 

إن رحلة الذهاب إلى المدرسة والعودة منها يجب أن تمضي بسلام، وأن تنزع هواجس القلق من الجميع، ولا بد أن تترافق مع مجموعة من السلوكيات والتصرفات والقواعد الهادفة التي تساعد على نجاحها، وتجعلها رحلة آمنة ومريحة وسالمة.

 

إن الأطراف التي تتشارك مسؤولية نجاح عملية نقل الطلاب، وكذلك التعامل معهم عندما يكونون مشاة، متعددة ومهمة. وفي مقدمتها السائق، سواء كان يقود الحافلة المدرسية أو سيارته الخاصة، ثم الطلاب أنفسهم ومدى معرفتهم بكيفية التعامل مع الطريق والمركبة، إضافة إلى الأهل والمدرسة والمجتمع بشكل عام.

 

ومن هنا، فإن التوعية والتثقيف عنصران أساسيان في تعزيز السلامة المرورية. وتُعد المدارس والجامعات بيئة مهمة لتوعية الطلاب بأهمية السلامة المرورية وتثقيفهم بالسلوكيات الآمنة على الطرق، من خلال الدروس النظرية والتدريبات العملية التي تشمل قوانين المرور وأفضل الممارسات في السلامة على الطرق.

 

ونقترح، في الأيام الأولى من العام الدراسي، تخصيص ساعات لتوعية الطلاب بهذه الأمور، وشرح طبيعة المحيط المدرسي، وخطوط النقل ومسارات الطريق، وآلية استخدام الحافلة، والتعريف بالسائق والمرافق، وما ينبغي على الطالب فعله أثناء الصعود إلى الحافلة والنزول منها، وعند عبور الطريق.

 

كما أن تطوير المهارات العملية ضمن برامج السلامة المرورية في المدارس يهدف إلى تنمية قدرة الطلاب على التصرف بشكل آمن أثناء ركوب الحافلة المدرسية، أو المشي، أو ركوب الدراجات الهوائية، أو استخدام وسائل النقل العامة.

 

وفي الوقت نفسه، تسعى برامج السلامة المرورية في المدارس إلى توفير بيئة آمنة داخل المدرسة وخارجها، من خلال تصميم البنية التحتية بما يسهل وصول الطلاب إليها ومغادرتها بأمان، بما في ذلك إنشاء ممرات مشاة آمنة، وتوفير الإشارات المرورية المناسبة.

 

وهذا جانب مهم ينبغي على إدارات المدارس دراسته ومراجعته بشكل مستمر، من خلال تقييم مسارات دخول الطلاب وخروجهم، وأماكن وقوف المركبات أمام المدرسة، وطريقة عبور الطلاب للشوارع المؤدية إليها، والتأكد من عدم وجود نقاط تشكل خطراً عليهم.

 

كما تشجع برامج السلامة المرورية في المدارس على المشاركة المجتمعية، من خلال تعاون المدارس مع الأهالي والجهات الحكومية المحلية والشرطة، لتعزيز السلامة المرورية وتنفيذ برامج التوعية والتدريب.

 

وبشكل مختصر، لأن الموضوع مهم وطويل ومتشعب، تهدف إجراءات الأمن والسلامة في المدارس إلى توفير بيئة آمنة تعزز الوعي والمسؤولية فيما يتعلق بالسلامة على الطرق، بما يسهم في الحد من الحوادث المرورية وحماية الأرواح والممتلكات.

 

ومن المهم أيضاً أن يكون كل سائق قدوة للآخرين، وأن يحرص على الالتزام بقواعد المرور، واستخدام حزام الأمان في السيارة، وعدم استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، والحرص على ارتداء الخوذة الواقية عند ركوب الدراجات النارية والهوائية.

 

وينبغي على السائقين توخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند الاقتراب من المدارس، والالتزام بالسرعة المحددة في تلك المناطق، والتي تكون غالباً منخفضة ومناسبة لطبيعة المنطقة المدرسية، وخاصة في أوقات دخول الطلبة إلى المدارس وخروجهم منها.

 

كما يُنصح السائقون بمزيد من الحذر عند الرجوع بسياراتهم إلى الخلف، وعند إخراجها من المواقف، والتأكد من خلو المسار من الأطفال والطلاب قبل التحرك.

 

عسى أن نكون قد وفقنا في إلقاء الضوء على هذا الجانب المهم، ونتطلع معاً إلى أن نضع لبنة في بناء ثقافة توعوية راسخة، بمشاركة الجميع وتعاونهم، حفاظاً على أبنائنا وبناتنا.

 

أمنياتنا بالسلامة لجميع الطلاب، وبعام دراسي آمن وموفق للجميع

(موقع: أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الإرهاق والتعب .. خطر صامت يزيد من معدلات الحوادث المرورية والمهنية

    سليمان خليل   تتمحور معظم برامج السلامة المرورية والمهنية التركيز على المخاطر المادية مثل السيارة والطريق والمعدات والمواد الخطرة والكهرباء والعمل على المرتفعات، ...