علام العبد
في سابقة هي الأولى من نوعها، كرّمت جمعية أصدقاء القلمون في دير عطية، بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في ريف دمشق، وإدارة منطقة يبرود والنبك، ومجلس مدينة دير عطية، عددًا من السيدات اللواتي يبادِرن إلى تنظيف المساحات المحيطة ببيوتهن والشوارع المجاورة لها، في لفتة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي وتشجيع العمل التطوعي والمبادرات المجتمعية.
وفي أجواء احتفالية تخللتها الموسيقى الشعبية، توّجت جمعية أصدقاء القلمون، خلال الحفل الذي أقامته لتكريم المتفوقين، عددًا من السيدات بلقب «ملكات جمال النظافة» في دير عطية لعام 2026، وذلك في فعالية أقيمت في قصر الثقافة بمدينة دير عطية، «درة القلمون»، مساء أمس السبت.
ولم تستطع السيدات المكرّمات، وهن: أم زهير الباشا، أم مالك السوسو، أم سعيد حسن، أم عماد حسن، أمينة أبو زيد الصوصو، وسلمى شهاب الدين، إخفاء فرحتهن بهذا التكريم، الذي جاء تتويجًا لسنوات طويلة من العمل الدؤوب في تنظيف بيوتهن والمساحات المحيطة بها والشوارع المجاورة.
وجاء التكريم، وهو الأول من نوعه في المدينة، وسط أجواء من الفرح والزغاريد وتصفيق الحضور الذين شاركوا في الفعالية.
وأوضحت جمعية أصدقاء القلمون أن اختيار «ملكات جمال النظافة» يتم وفق معايير محددة، من بينها المواظبة، والأخلاق الحميدة، والاهتمام بالنظافة، وحسن التواصل مع المواطنين.
وقال الدكتور عبد الرحمن نسب، عضو جمعية أصدقاء القلمون، خلال حفل التتويج، إن السيدات المكرّمات «صانعات الجمال والنقاء» في المدينة، مشيرًا إلى أن تكريمهن يأتي تقديرًا لجهودهن، وضرورة توفير الظروف المناسبة لدعمهن وتشجيع هذه المبادرات.
وأوضح نسب أن المغزى من تنظيم حفل تكريم «ملكات جمال النظافة» يتمثل في التأكيد على أن هؤلاء النساء المكافحات يسهمن في صناعة المشهد الجمالي والنظيف في الشوارع والأحياء والمدن، مضيفًا: «هن جميلات بعطائهن وإخلاصهن في عملهن».
وأضاف أن المرأة أثبتت قدرتها على أداء أدوارها في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن النساء يتحملن مسؤولية كبيرة في تنظيف بيوتهن والحرص على أن تكون الأماكن التي تصل إليها أيديهن منظمة ونظيفة، وهو ما يظهر أيضًا في المبادرات التطوعية التي يشاركن فيها.
نحو تكريم سنوي لعمال وعاملات النظافة
ويقترح ناشطون في المجال المجتمعي أن تتبنى الجمعيات الأهلية والمجتمعية في دير عطية، ومنها جمعية أصدقاء القلمون، إقامة هذا التكريم بصورة سنوية، وربطه بـيوم البيئة العالمي، مع توسيع نطاقه ليشمل العاملين والعاملات في مجال النظافة في المؤسسات الحكومية والتعليمية.
ويأتي ذلك في ظل التحديات التي يواجهها عمال وعاملات النظافة في المجتمع السوري، ولا سيما النظرة النمطية التي ما زالت تحيط بهذه المهنة، رغم أهميتها المباشرة في الحفاظ على نظافة المدن والأحياء.
وتسهم العديد من الفعاليات والمبادرات المجتمعية، إلى جانب المحتوى الإعلامي وحملات وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة تغيير الصورة النمطية المرتبطة بمهنة النظافة، وتعزيز التقدير الاجتماعي للعاملين فيها، باعتبارها مهنة أساسية لخدمة المجتمع والحفاظ على البيئة والمظهر العام للمدن.

(أخبار سوريا الوطن-صفحة الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

