*نبيه البرجي
كيف يمكن للمسار الديبلوماسي أن يفضي الى نتيجة منطقية، اذا قام على الفهم (الايديولوجي والاستراتيجي) الاسرائيلي لهذه المسألة؟ المفاوضات بين القاتل والقتيل. نستذكر مقاربة الوزير ورئيس الأركان السابق رافاييل ايتان , صاحب مقولة “العربي الجيد هو العربي الميت”: “أروع أنواع المفاوضات تلك التي تعقد مع الموتى”. لهذا يفترض أن يكون الطريق الى ردهة المفاوضات مفروشا بالجثث. كم هو الطريق طويل ومرير الى وزارة الخارجية في واشنطن!
البداية في المناطق التجريبية (تجربتنا)، ترانا نتوقع أي خطوة عملانية من “الاسرائيلي” قبل انتخابات “الكنيست”، التي تحدد هوية رئيس الحكومة العتيد . هذه مسألة معقدة اذا تقارب عدد المقاعد بين بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت ـ وبينهما نفتالي بينيت أو يائير لابيد ـ زعيم “الليكود” الأكثر براعة، والأكثر خبرة في اللعب على رقعة الشطرنج .
الفرنسي شارل تاليران (الشيطان الأعرج)، ونجم مؤتمر فيينا (1815 ) مع النمساوي كليمنت مترنيخ، قال “عليك أن تحفر في رؤوس الآخرين تماما كما تحفر القبور” . نتنياهو هو في طليعة من يحفرون القبور . لهذا اعتمد عليه دونالد ترامب في شق الطريق أمامه، للاستيلاء على كل مفاصل الشرق الأوسط …
في المبدأ , والباقي تفاصيل , الاتفاق المستحيل حين يربط كل الخطوات الاجرائية على الأرض أو على الورق، بتفكيك سلاح حزب الله . لا يكفي أن نذهب الى المفاوضات ونحن موتى، موتى وعراة أيضاً . هذه هي المعادلة التوراتية . متى كان للايديولوجيا العمياء أن تتقبل التوازن مع الآخر، أو حتى وجود الآخر .
كل يوم الضحايا بالنيران الاسرائيلية على أرضنا، وجدانياً نستعيد قول الفيلسوف الفرنسي أندريه مالرو ابان الاحتلال النازي “مهما كانت فظاعة الأقدام الهمجية على ترابنا، لن تتغير هوية هذا التراب”.
المايسترو الأميركي (الوسيط النزيه) لم يتوقف عن امداد “اسرائيل” بأدوات القتل (قتلنا) . لو فعل ذلك دونالد ترامب لسقط للتو عن عرشه . تريدون الدليل . ستيفن روزن , المدير السابق للوبي اليهودي (ايباك) , قال “أستطيع أن أجمع تواقيع 70 عضواً في مجلس الشيوخ ـ من أصل 100 ـ على منديل فارغ بمجرد أن أطلب منهم ذلك” .
هذا يكفي لندرك أين لبنان وأين “اسرائيل” في السلة الأميركية ؟
(أخبار سوريا الوطن-الديار)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

