أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء أن الجولة التالية من المحادثات مع لبنان ستُعقد في روما الأسبوع المقبل.
وقال ساعر خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في القدس “قبل أقل من أسبوعين، توصلت إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة إلى اتفاقٍ إطارٍ تاريخي. ومن المقرر أن تتواصل هذه المحادثات الأسبوع المقبل في روما في إيطاليا”.
من جهة أخرى، كتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني على منصة أكس الثلاثاء “نرحب بسرور كبير بالإعلان عن أن الجولة المقبلة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل، والتي ترعاها الولايات المتحدة، ستُعقد في روما”.
وقال متحدث باسم الخارجية الإيطالية لوكالة فرانس برس إن هذه المباحثات ستجري يومي الخامس عشر والسادس عشر من تموز/يوليو “ما لم يطرأ أي أمر غير متوقع”.
وستكون هذه الجولة السادسة من المفاوضات بين البلدين.
من جهته، وصف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط، الثلاثاء، “اتفاق الإطار” بين بيروت وتل أبيب بأنه “أحادي أملته إسرائيل”، واعتبر أن السلام معها “مستحيل”.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع المجلس المذهبي الدرزي في العاصمة بيروت، بحضور شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في لبنان سامي أبي المنى وعدد من المشايخ.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب، برعاية أمريكية، “اتفاق إطار” ينص على انسحاب إسرائيلي “متسلسل” من الأراضي اللبنانية المحتلة، على أن يبدأ بمنطقتين تجريبيتين لم يسمهما الاتفاق.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب، وربطه بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة خاصة إلى “حزب الله”.
وقال جنبلاط إن “اتفاق الإطار ليس اتفاقا ثلاثيا، إنما اتفاق أحادي أملته إسرائيل على فريق لبناني في الخارج والداخل يتمتع بخبرة محدودة في القوانين والدبلوماسية”.
ورأى أنه “لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من خلال هذا الاتفاق”.
وتابع جنبلاط: “السلام مستحيل مع إسرائيل، فلنقلع عن استخدام كلمة سلام”.
ودعا السلطات إلى “تحضير مراكز إيواء جديدة في مناطق بالجنوب في أسرع وقت”.
وأضاف أن الانسحاب الإسرائيلي “لم يُذكر في الاتفاق الجديد”.
وأرجع ذلك إلى “تسليم مصير البلاد إلى جماعات” اعتبر أنه “لا خبرة لها بالسياسة الدولية، وهمها السلطة فقط”.
وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينص الاتفاق خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءا من منطقتين “تجريبيتين”. ويرفض حزب الله هذا الاتفاق بشدة.
ولم يحدد الاتفاق جدولا زمنيا للانسحاب الإسرائيلي من لبنان، في حين يكرر مسؤولون إسرائيليون الإشارة الى أن قواتهم لن تنسحب من لبنان إلا بعد نزع سلاح حزب الله، المدعوم من طهران.
ودخل لبنان الحرب في الثاني من آذار/مارس، بعدما أطلق الحزب صواريخ على إسرائيل، قال إنها ردا على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، ما أسفر عن استشهاد نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصا من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن

