أخبار سوريا الوطن -اسرة التحرير
كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير أن إنتاج سوريا من النفط يبلغ حالياً نحو 102 ألف برميل يومياً، مقابل احتياج يومي للاستهلاك المحلي يقدر بنحو 300 ألف برميل، مؤكداً أن البلاد لا تزال بحاجة إلى زيادة الإنتاج وتقليص الاعتماد على الاستيراد.
وقال البشير إن سوريا تأثرت بشكل كبير بتداعيات أزمة مضيق هرمز والارتفاعات التي طرأت على أسعار النفط عالمياً، مشيراً إلى أن الشركة السورية للبترول تتكبد خسائر نتيجة ارتفاع الأسعار العالمية.
وتأتي تصريحات الوزير في وقت يشهد فيه سوق الطاقة الإقليمي اضطرابات واسعة بسبب أزمة الملاحة في مضيق هرمز، الأمر الذي يرفع كلفة تأمين المشتقات النفطية ويزيد الضغوط على الدول المستوردة للنفط.
وأشار البشير إلى أن وزارة الطاقة وقعت عدداً من العقود مع شركات عالمية بهدف زيادة الإنتاج النفطي، إلى جانب التحضير لإنشاء مصافي نفط جديدة في عدد من المحافظات، في إطار خطة تستهدف تطوير قطاع التكرير وتقليص فاتورة استيراد المشتقات.
وكان البشير قد أعلن في تصريحات سابقة أن سوريا تنتج نحو 100 ألف برميل يومياً، مع وجود خطط لرفع الإنتاج، فيما قال في شباط الماضي إن الوصول إلى إنتاج يبلغ 150 ألف برميل يومياً يحتاج إلى فترة تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
ويعكس الرقم الجديد البالغ 102 ألف برميل استمرار الإنتاج عند مستوى يقارب 100 ألف برميل يومياً، رغم الخطط الحكومية لتطوير الحقول واستقطاب الاستثمارات. وكانت سوريا تنتج قبل الحرب نحو 360 ألف برميل يومياً، وفق تقديرات منشورة، ما يوضح حجم الفجوة التي ما زال قطاع النفط مطالباً بردمها.
وفي هذا السياق، تكتسب مشاريع البنية التحتية النفطية أهمية إضافية، إذ تعمل دمشق وبغداد على إعادة تأهيل خط كركوك–بانياس، الذي تبلغ طاقته التصميمية نحو 300 ألف برميل يومياً، بما يمكن أن يعزز موقع سوريا كممر إقليمي للطاقة ويفتح خيارات أوسع أمام تأمين الإمدادات.
الكهرباء.. قفزة في التوليد وخطة للاكتفاء
وفي ملف الكهرباء، قال البشير إن إنتاج سوريا ارتفع من نحو 1000 ميغاواط في بداية مرحلة التحرير إلى 3500 ميغاواط حالياً، مؤكداً وجود خطة لرفع قدرات التوليد تدريجياً وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي.
وأضاف أن الوزارة وقعت عقوداً لتوريد عدادات كهرباء ذكية، معتبراً أن رفع تعرفة الكهرباء خلال الفترة الماضية كان أحد الإجراءات الهادفة إلى الحفاظ على المحطات والمحولات وتخفيف الضغط عن الشبكة.
ودعا الوزير المواطنين إلى الالتزام بتسديد فواتير الكهرباء وتنظيم الاستهلاك، معتبراً أن ترشيد الاستخدام يمثل عاملاً أساسياً في تخفيف الأحمال عن المحولات والحفاظ على استقرار الشبكة.
وتضع تصريحات البشير قطاع الطاقة السوري أمام معادلة مزدوجة: إنتاج نفطي يتجاوز 100 ألف برميل يومياً لكنه لا يغطي سوى نحو ثلث الاحتياج المعلن، مقابل خطة استثمارية تستهدف زيادة الإنتاج وبناء مصافٍ جديدة، بالتوازي مع رفع قدرة توليد الكهرباء. ويبدو أن نجاح هذه الخطط سيبقى مرتبطاً بقدرة سوريا على جذب الاستثمارات وتأمين طرق إمداد مستقرة في ظل اضطرابات الطاقة الإقليمية

(أخبار سوريا الوطن-الوطن-وكالات)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
