تشهد محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، غداً الإثنين، الجلسة السادسة المخصصة للتدقيق والحكم في قضية أحمد حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف، وتبرير القتل، واستغلال المنصب، وذلك استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم في عهد النظام البائد.
وانطلقت المحاكمة برئاسة القاضي فخر الدين العريان، وعضوية المستشارين عبد الحميد الحمود وحسام عبد الرحمن، وممثل النيابة العامة القاضي عمر الراضي، وتوزعت مجرياتها على عدة جلسات:
- الجلسة الأولى (25 حزيران 2026): تليت خلالها لائحة اتهام شاملة تضمنت: استغلال منصب المفتي لإقامة علاقات موسعة خارج الإطار الرسمي مع رأس النظام المخلوع وقيادات أمنية وعسكرية وزعماء ميليشيات طائفية، وإلقاء محاضرات تحريضية أمام عناصر جيش النظام حثهم فيها على قمع المدنيين في المناطق الثائرة، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت تحريضاً على المدنيين واللاجئين، وتأييداً علنياً لضباط متورطين بجرائم حرب ودعم التدخلين الروسي والإيراني في سوريا.
- الجلسة الثانية (16 تموز 2026): خُصصت للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام في جلسة عُقدت بصورة مغلقة، حيث أدلى الشهود بإفاداتهم في مواجهة المتهم ضمن إجراءات الإثبات القضائي، مع كفالة حق الدفاع في مناقشتها وفق الضمانات القانونية.
- الجلسة الثالثة (23 تموز 2026): قدّمت جهة الادعاء مذكرتها القضائية ومقاطع فيديو تضم أدلة ضد المتهم، فيما قدم وكيل المتهم مذكرة دفاع وطلب إجراء خبرة فنية على الفيديوهات للتحقق من سلامة مضمونها، واستجابت هيئة المحكمة للطلب ووافقت على إجراء الخبرة الفنية.
- الجلسة الرابعة (30 تموز 2026): استمعت المحكمة إلى شهود الحق العام الذين كشفوا تفاصيل عن ابتزاز مالي واستغلال نفوذ من قبل المتهم، حيث روى أحد الشهود تعرّضه وعائلته لابتزاز متكرر بسبب اعتقال شقيقته، واضطراره لدفع مبالغ مالية ومواد عينية لقاء تدخل حسون.
- الجلسة الخامسة (6 آب 2026): جرى خلالها الاستماع إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع وأقوال المتهم الأخيرة، حيث طلب وكيل النيابة إنزال أقصى العقوبات (الإعدام) بحق المتهم، من جهته التمس محامي الدفاع من المحكمة إمهاله لتقديم مذكرة دفاع ختامية.
وكانت قوى الأمن الداخلي ألقت القبض على المتهم أحمد حسون في آذار عام 2025، وجاءت عملية الاعتقال في سياق الجهود الحثيثة لمؤسسات الدولة لملاحقة مرتكبي الانتهاكات.
يُذكر أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق كانت أصدرت الثلاثاء الماضي أحكاماً قضت بإعدام المتهم وسيم الأسد ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته بجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري، كما أصدرت في الـ11 من الشهر الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم عاطف نجيب، وغيابياً بحق المجرمين الفارين بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة مجرمين فارين آخرين، لإدانتهم بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

