آخر الأخبار
الرئيسية » الأخبار المحلية » الشيباني بكشف تفاصيل اتفاق أمني مجمّد مع إسرائيل: مفاوضات الأمن مع إسرائيل قد تستأنف قريباً رغم غياب الثقة

الشيباني بكشف تفاصيل اتفاق أمني مجمّد مع إسرائيل: مفاوضات الأمن مع إسرائيل قد تستأنف قريباً رغم غياب الثقة

 

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني خلال الفترة القريبة، رغم تراجع الثقة بين الجانبين، مؤكداً أن الأولوية بالنسبة إلى سوريا هي وقف الهجمات الإسرائيلية وتهيئة الظروف لاستكمال المسار الدبلوماسي.

 

وفي مقابلة مع «رويترز» في دمشق، أوضح الشيباني أن المفاوضات جُمّدت بعد اندلاع الحرب الإيرانية-الإسرائيلية، معرباً عن أمله في أن تعود قريباً لاستكمال ما تم التوصل إليه خلال الأشهر الماضية.

 

وقال الشيباني إن الاتصالات بين دمشق وإسرائيل انقطعت عقب الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية، مضيفاً: «نحن لا نثق بإسرائيل حالياً». لكنه شدد في الوقت نفسه على أن التواصل يبقى ضرورياً مع طرف يرى أن إسرائيل «تهدد أمن سوريا»، محذراً من أن استمرار الاتصالات لن يكون مجدياً إذا لم يفضِ إلى نتائج ملموسة.

 

وتأتي تصريحات الشيباني بعد أيام من قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور في شمال غربي سوريا، في تصعيد قالت إسرائيل إنه جاء على خلفية مخاوف من احتمال نشر قوات تركية في القاعدة، وهو ما نفته أنقرة ودمشق. كما شهدت الساحة السورية تصعيداً جديداً أمس السبت إثر ضربة إسرائيلية في جنوب سوريا.

 

«فرصة تاريخية» أمام إسرائيل

 

وحثّ الشيباني إسرائيل على اغتنام ما وصفه بـ«فرصة تاريخية»، مؤكداً أن دمشق تمد يدها إلى «التفاهمات والسلام والدبلوماسية»، وتسعى إلى بناء علاقات مستقرة مع دول الجوار.

 

وقال إن سوريا لا تزال تأمل في إقامة علاقات مستقرة مع محيطها، مشيراً إلى أن واشنطن تواصل الضغط على إسرائيل للعودة إلى طاولة الحوار، فيما لم يتم تحديد موعد لاستئناف المفاوضات حتى الآن.

 

وأضاف أن دمشق تحترم المخاوف الأمنية الإسرائيلية، لكنها تطالب في المقابل باحترام أمن سوريا، بما في ذلك وقف الضربات والغارات والعمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

 

«اتفقنا على كل شيء تقريباً» على الورق

 

وكشف وزير الخارجية السوري أن المفاوضات كانت قد حققت تقدماً كبيراً قبل تجميدها، قائلاً إنه في مطلع العام «اتفقنا على كل شيء تقريباً، على الورق».

 

وبحسب الشيباني، تضمنت مسودة الاتفاق عدداً من البنود الأساسية، في مقدمتها التزام إسرائيل بعدم الاعتداء على سوريا وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب وقف الضربات الإسرائيلية وربط الاتفاق بانسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد.

 

وتضمنت المسودة، وفقاً لما أورده الشيباني، ترتيبات أمنية داخل الأراضي السورية قرب الحدود مع إسرائيل، بينها منطقة عازلة لا تنتشر فيها سوى قوات الأمم المتحدة، فضلاً عن مناطق أخرى تنتشر فيها قوات سورية بأعداد متفاوتة.

 

لكن الوزير السوري اتهم إسرائيل بعدم إظهار إرادة حقيقية لتنفيذ الاتفاق، قائلاً: «لم نجد لديهم الدافع أو الإرادة الحقيقية للوصول إلى اتفاق».

 

وقف الهجمات قبل الحديث عن السلام والجولان

 

وفيما يتعلق بالمسار الأوسع للعلاقات بين دمشق وتل أبيب، قال الشيباني إن الأولوية في المرحلة الحالية هي وقف «العدوان الإسرائيلي» قبل الانتقال إلى ملفات السلام وقضية الجولان.

 

وأشار إلى أن سوريا وإسرائيل لا تزالان، من الناحية الرسمية، في حالة حرب منذ عام 1948، فيما احتلت إسرائيل هضبة الجولان السورية عام 1967.

 

وبحسب الشيباني، فإن وقف الهجمات يمكن أن يفتح لاحقاً الباب أمام بحث قضايا السلام والجولان، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى إنشاء آلية لتفادي الصدام بين سوريا وإسرائيل وتركيا.

 

مسار دبلوماسي يواجه اختباراً صعباً

 

وتكشف تصريحات الشيباني عن مفارقة واضحة في المسار السوري-الإسرائيلي: فدمشق تقول إن المفاوضات قطعت شوطاً كبيراً وكانت قد وصلت إلى تفاهمات مكتوبة بشأن الترتيبات الأمنية، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن الثقة بإسرائيل تراجعت إلى مستويات شديدة الانخفاض بعد الضربات الأخيرة.

 

ويبدو أن استئناف المفاوضات، إذا حدث، سيكون مرتبطاً أولاً بوقف التصعيد الميداني وإجراءات لبناء الثقة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الوساطة الأميركية على إعادة الطرفين إلى طاولة الحوار وتحويل التفاهمات التي قال الشيباني إنها أُنجزت «على الورق» إلى اتفاق قابل للتنفيذ.

 

وفي ظل استمرار العمليات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، تبدو دمشق متمسكة بالمسار الدبلوماسي، لكنها تربط تقدمه بتحقيق نتيجة أساسية: وقف الهجمات الإسرائيلية والبدء بترتيبات أمنية متبادلة تمهد، وفق الرؤية السورية، لبحث قضايا أوسع تتعلق بالسلام وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط الأسد

(أخبار سوريا الوطن-رويترز)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إصابة مواطن باستهداف مسيرة للاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت جن

    أصيب مواطن باستهداف مسيّرة للاحتلال ‏الإسرائيلي سيارة في بلدة بيت جن بريف دمشق.   وتم نقل المواطن المصاب إلى المشفى.‏   وكانت قوات ...