الرئيسية » ثقافة وفن » “العروج الأخير”في قصر الثقافة بصافيتا.. ديوان يجمع وجع الفقد وشعاع الأمل

“العروج الأخير”في قصر الثقافة بصافيتا.. ديوان يجمع وجع الفقد وشعاع الأمل

متابعة:هيثم يحيى محمد

 

 

شهد قصر الثقافة في صافيتا، اليوم ضمن نشاطات منتدى صافيتا الثقافي، حفل توقيع ومناقشة كتاب “العروج الأخير”، العمل المشترك للأديب والناقد علام عبد الهادي والأديبة والروائية جيهان مصطفى، بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي، في أمسية احتفت بالشعر والفكر واستحضرت قدرة الكلمة على تحويل الألم إلى إبداع.

أدارت الندوة الأديبة نهى المودي، التي استهلتها بكلمة ترحيبية عرّفت خلالها بالكتاب ومؤلفيه، وأشادت بالتجربة الإبداعية المشتركة التي جمعت رؤيتيهما في عمل واحد. كما قدم اسبر عبود مداخلة تناول فيها ما يحمله الكتاب من شحنة وجدانية وروحانية، مستشهداً بعدد من نصوصه التي تعكس عمق التجربة الإنسانية.

وتحدث المؤلفان عن ظروف ولادة الكتاب، قبل أن يقدما قراءات شعرية لعدد من قصائده، منها “اتركيها”و”تقوم الشمس” و”طواف” و”بعث” فيما اختُتمت الأمسية بقراءة نقدية للدكتور حسين وقاف، تناول فيها الأبعاد الجمالية والدلالية للعمل.

وفي تصريح لموقع” أخبار سوريا الوطن”، أوضحت الأديبة جيهان عدنان مصطفى أن ولادة الديوان ارتبطت بتجربة فقد والدها، الذي وصفته بأنه كان شمسها وقبلة روحها، مشيرة إلى أنها وجدت في الشعر مساحة للتعبير عما عجزت عن قوله واحتماله، ورسالة وفاء وامتنان لوالدها.

وأضافت أن فكرة الديوان تبلورت بمساندة الأديب علام عبد الهادي، الذي شاركها وجع الفقد وساعدها على تحويل مشاعرها إلى كلمات، معربة عن امتنانها لهذه الشراكة الإنسانية والإبداعية. وأعربت عن أملها في أن يجد القراء في العمل ما يلامس تجاربهم الخاصة، مؤكدة أن الفقد، على اختلاف حكاياته، يجمع البشر، وأن المحبة الصادقة تتجاوز حدود الأفراد والأزمنة.

من جهته، أشار الأديب علام عبد الهادي، في تصريحه للموقع، إلى أن الديوان جاء ثمرة موقف إنساني تجاه تجربة الفقد التي عاشتها مصطفى، إذ سعى إلى مساعدتها على التعبير عن أحزانها بالكلمات وتحرير مشاعرها عبر الشعر. ولفت إلى أن الاحتفاء بتوقيع الكتاب يأتي بعد ثلاث سنوات على تأليفه، معرباً عن أمله في أن يحظى العمل بما يستحقه من قراءة ونقد وبحث، وأن تتواصل اللقاءات الأدبية التي تتيح التعريف بهذه التجربة الإبداعية.

وتكشف تجربة “العروج الأخير” عن تداخل الإنساني بالإبداعي، حيث يتحول الحزن الشخصي إلى نص مفتوح على تجارب الآخرين، وتغدو القصيدة وسيلة لاستعادة الذاكرة ومواجهة الغياب والبحث عن الضوء في عتمة الفقد. وقد شكلت الأمسية في صافيتا مساحة للاحتفاء بهذا التلاقي بين الكلمة الصادقة والتجربة الإنسانية، وللتأكيد على دور المنتديات الثقافية في احتضان الإبداع وتعزيز الحوار الأدبي والنقدي.

وفي ختام تصريحهما، توجه المؤلفان بالشكر إلى قصر الثقافة في صافيتا، والأديبة نهى المودي، والحضور الذين شاركوهما هذه المحطة، آملين أن يكون توقيع الكتاب بداية لقراءات ولقاءات جديدة تمنح “العروج الأخير” مزيداً من الاهتمام النقدي والثقافي.

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

فضل شاكر يلتقي جمهوره في أبوظبي والدوحة برفقة نجله محمد

يستعد الفنان اللبناني فضل شاكر للعودة إلى لقاء جمهوره في عدد من الحفلات الغنائية المرتقبة خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2026، إذ أعلنت شركة «مومنتس إيفينتس» ...