نور طيبة – حمص
بهدف تمكين المرأة السورية اقتصادياً، ودعم مشاريعها الإنتاجية، تتواصل فعاليات بازار «بإيديهن» في مدينة حمص لليوم الثالث على التوالي، ضمن فعاليات أسبوع المرأة السورية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 تشرين الأول، من الساعة العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، في الساحة الخلفية لمديرية الثقافة بحمص، بإشراف مديرية الثقافة، وبرعاية منظمة «يدا بيد» للإغاثة والتنمية.
ويتيح البازار لأكثر من 35 سيدة مشاركة من مدينة حمص وريفها فرصة عرض منتجاتهن وتسويقها مباشرة للمستهلك، بما يسهم في دعم مشروعاتهن الصغيرة، وتعزيز قدرتهن على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع أمام منتجاتهن للوصول إلى الأسواق.
وتتنوع المعروضات بين منتجات المؤونة السورية التقليدية، مثل المكدوس والكشك والملوخية والبامية وورق العنب، إلى جانب الألبان والأجبان والزبيب ودبس الزبيب ودبس الرمان والزعتر، فضلاً عن مجموعة من المنتجات المنزلية، كالشوكولا والتمر المغطى بالشوكولا، التي أعدّتها السيدات في منازلهن، مستفيدات من خبراتهن ومهاراتهن في الإنتاج المنزلي.
ويشكّل البازار مساحة مباشرة للتواصل بين المنتجات والمستهلكين، تتيح للسيدات تسويق منتجاتهن دون وسيط، بما يعزز فرص نجاح مشروعاتهن الصغيرة، ويساعدهن على تحويل مهاراتهن المنزلية إلى مصدر للدخل.
وأوضح مدير منظمة «يدا بيد» للإغاثة والتنمية، فادي سحلول، أن المشاركة في البازار تأتي في إطار التعاون مع وزارة الثقافة لدعم النساء الريفيات، وإتاحة الفرصة أمامهن لتسويق منتجاتهن الطبيعية والمنزلية مباشرة في مدينة حمص.
وأكد سحلول، في تصريح لوكالة «سانا»، أن المنظمة قدمت الدعم اللوجستي والمادي والإعلامي للمبادرة، بهدف تعزيز فرص نجاحها واستمراريتها، والعمل على تحويل السوق إلى فعالية سنوية تسهم في دعم الاقتصاد المنزلي للمرأة السورية المنتجة، وتساعد الأسر على الوصول إلى شريحة أوسع من المستهلكين.
من جهتها، بيّنت مسؤولة قسم التراث في مديرية الثقافة بحمص، آية سليم، أن السوق يستهدف أكثر من 35 سيدة، جرى اختيارهن من خلال استبيان لتحديد المنتجات التي يرغبن في عرضها، مع التركيز على منتجات «المونة السورية» التي تشكّل جزءاً أصيلاً من التراث الغذائي المحلي.
وتعكس المنتجات المعروضة حكاية ارتباط الأرض بجهود النساء وخبراتهن المتوارثة، إذ تستحضر أصناف المؤونة السورية تقاليد إعداد الأغذية المنزلية والعادات الغذائية التي توارثتها الأجيال. كما تبرز أهمية الحفاظ على هذه الخبرات بوصفها جزءاً من التراث المحلي، ودورها في تعزيز الأمن الغذائي ودعم الأسر المنتجة.
ومع اختتام فعاليات بازار «بإيديهن» في يومه الثالث، عند الساعة الرابعة عصراً، تتجدد أهمية المبادرات التي تفتح أمام المرأة السورية المنتجة مساحات للتعريف بمنتجاتها وتسويقها، وتجمع بين دعم التمكين الاقتصادي والحفاظ على التراث الغذائي السوري، بما يحمله من نكهات الأرض ولمسات الأيدي الحمصية.


(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

