متابعة: هيثم يحيى محمد
استكملت مديرية صحة طرطوس تطعيم 66 عاملاً في معمل وادي الهدّة بالجرعة الثانية من لقاح التهاب الكبد B، باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة للإصابة نتيجة طبيعة عملهم، وذلك خلال زيارة لفريق من دائرة الأمراض السارية، بالتنسيق مع منطقة طرطوس الصحية ومركز قلع اليازِدية الصحي.
وشملت الجولة توعية صحية للعاملين حول أهمية اللقاح وقواعد النظافة الشخصية، إضافة إلى أخذ عينة من مياه البئر المجاورة للمعمل لتحليلها والتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية.
لكن هذا الإجراء الوقائي، على أهميته، يعيد فتح ملف الواقع الصحي والبيئي الخطير في مكب وادي الهدّة، ليس بالنسبة إلى العمال فقط، وإنما أيضاً بالنسبة إلى سكان يحمور والفطاسية والمناطق المحيطة.
فالمكب، الذي يعود ملفه إلى نحو 25 عاماً، يعاني من تراكم مشكلات بيئية وصحية، وسط شكاوى متكررة من الأهالي منذ أربعة أشهر وحتى الآن بشأن الأدخنة والروائح الكريهة التي تصل إلى المنازل، والمخاوف من تلوث المياه والبيئة، فضلاً عن المخاطر التي يواجهها العمال الذين يتعاملون مع النفايات يومياً وفي ظروف عمل شديدة الصعوبة.
وتزداد المخاوف مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الحديث عن إغلاق طريق المسيل عند منطقة «المطمرين»، وما قد يترتب على هطول الأمطار وجريان السيول من مخاطر بيئية وصحية إضافية.
تطعيم العمال خطوة مهمة، لكنه لا يعالج أصل المشكلة.
فالعمال الذين يواجهون مخاطر المكب يومياً يحتاجون إلى أكثر من اللقاحات والتوعية: يحتاجون إلى بيئة عمل آمنة، ووسائل حماية واختصار ايام العمل ،وفحوص صحية دورية، ومعالجة حقيقية لواقع المكب.
ومن هنا، فإن المسؤولية تقع على إدارة النفايات الصلبة والمحافظة والجهات المعنية للتحرك العاجل من أجل معالجة واقع مكب وادي الهدّة، والحد من مخاطره، وحماية العاملين فيه وسكان المناطق المحيطة به.
فالمطلوب ليس انتظار المرض أو الكارثة للتحرك، وإنما معالجة المخاطر قبل وقوعها، ووضع حد لملف بيئي وصحي طال أمده، وباتت كلفته يدفعها العمال والأهالي والبيئة معاً








(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

