شهدت الأسواق العالمية تحركات متباينة، حيث انخفضت أسعار الذهب عالمياً اليوم الجمعة متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية على التوالي، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتصاعد المخاوف من تفاقم التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.
وذكرت رويترز أن سعر الذهب تراجع في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 بالمئة ليصل إلى 4534.29 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم حزيران المقبل بنسبة 0.1 بالمئة لتستقر عند 4535.60 دولاراً. كما تراجعت الفضة بنسبة 0.5 بالمئة إلى 76.32 دولاراً للأوقية، والبلاتين بنسبة 0.3 بالمئة إلى 1959.20 دولاراً، في حين استقر البلاديوم عند 1377.89 دولاراً.
ويعود تراجع الذهب إلى بيانات سوق العمل الأمريكية الأخيرة التي أظهرت انخفاض طلبات إعانات البطالة، ما يمنح مجلس الاحتياطي الاتحادي هامشاً أكبر للاستمرار في مواجهة التضخم عبر احتمال رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، الأمر الذي يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
في المقابل، أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية تعاملات الخميس على ارتفاع طفيف عقب جلسة متقلبة، مدعومة بانخفاض أسعار النفط وتزايد تفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
وذكرت رويترز أن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 ارتفع بمقدار 11.54 نقطة، أي بنسبة 0.16 بالمئة، ليغلق عند 7444.51 نقطة، بينما صعد ناسداك المجمع 25.82 نقطة بنسبة 0.09 بالمئة إلى 26296.18 نقطة، كما ارتفع داو جونز الصناعي 278.91 نقطة أو ما يعادل 0.56 بالمئة ليصل إلى 50288.26 نقطة.
وعزا رئيس قسم استراتيجيات وبحوث الاستثمار لدى مؤسسة “جلينميد”، جيسون برايد، التقلبات الحادة في الأسواق إلى تفاعل المستثمرين مع التطورات الجيوسياسية والتكهنات المرتبطة بالوضع في المنطقة، مشيراً إلى أن أرباح الشركات والتقييمات المرتفعة للأسهم ساهمت مؤقتاً في الحد من تأثير المخاوف المرتبطة بالملف الإيراني.
وتعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب الحذر بالتزامن مع التحركات الدبلوماسية الجارية، فيما أنهت الأسهم الأوروبية تعاملاتها دون تغييرات كبيرة، بعد المكاسب القوية التي سجلتها في الجلسة السابقة، وسط ربط المستثمرين اتجاهات الأسواق المقبلة بمصير المفاوضات الجارية ومدى تجنب أي تصعيد جديد قد يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
(أخبار سوريا الوطن-وكالات-سانا)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
