الرئيسية » كتاب وآراء » جامعة الدول العربية.. بيان الأمانة العامة السنوي عن وعد بلفور بعد بروز الظاهرة العربية

جامعة الدول العربية.. بيان الأمانة العامة السنوي عن وعد بلفور بعد بروز الظاهرة العربية

أ. د. جورج جبور

 

مؤلف كتاب «وعد بلفور»

الطبعة الخامسة

عمّان ودمشق، 2010

 

أدناه قصة رويتها قبل قليل لصديق طلب إليّ كتابة مقدمة لكتابه.

ولنعمل، ولنبتسم مع من تشاء، يا سعادة الأمين العام المساعد!

مع اقتراب انتهاء عضويتي في مجلس الشعب، في آذار 2007، اشتد بي الشوق القديم، الذي يعود إلى عام 1956، للكتابة عن قضية فلسطين.

رأيت ضرورة إعادة تسليط الضوء على هذه القضية، ففيها كل يوم جديد، وهي واحدة من أهم قضايا العالم.

ألّفت كتاباً عن «وعد بلفور»، حرصت فيه على أن يكون خالياً تماماً من أية شبهة تتعارض، ولو بقدر ضئيل، مع حقوق الإنسان؛ أي إنه يتفادى تماماً كل ما يمكن أن يُدّعى أنه «معاداة للسامية».

أنجزت الكتاب في تموز 2007، وأهديته إلى القادة العرب، طالباً إليهم أن يصدروا معاً، في ذكرى الوعد من كل عام، بياناً يقولون فيه إن وعد بلفور لم يكن منصفاً.

أحببت أن «أوظّف» عمرو موسى، ليحمّس القادة العرب على تبنّي الفكرة.

طلبت إليه أن يكتب مقدمة للطبعة الثانية، بحيث يحمل غلافها اسمه بوصفه صاحب المقدمة، وأن تصدر قبيل ذكرى الوعد.

وافق.

ثم كلّفني بكتابة المقدمة.

فعلت.

وضعت فيها التزاماً أدبياً وسياسياً على عمرو موسى بأن يصدر، باسم الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بياناً سنوياً عن وعد بلفور.

طالبته بتنفيذ وعده.

ففعل.

واستمر هذا التقليد في سنوات لاحقة.

إلى أين وصل هذا التقليد؟ أصبح لدينا ما يؤكد استمراره في سنوات متعددة، وإن لم يتسنَّ توثيق صدور بيان في كل عام دون استثناء.

فقد صدرت عن الأمانة العامة بيانات بمناسبة ذكرى وعد بلفور في أعوام 2010 و2018 و2019 و2020 و2021 و2024 و2025، تضمنت، بصيغ مختلفة، تحميل بريطانيا مسؤولية وعد بلفور، ومطالبتها بتصحيح خطئها التاريخي والاعتذار للشعب الفلسطيني، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وهكذا يمكن القول إن إصدار بيان بمناسبة ذكرى وعد بلفور أصبح تقليداً متكرراً لدى الأمانة العامة للجامعة العربية، وهو تقليد يستحق المتابعة والاستمرار.

عمرو موسى بدأ هذا التقليد وتابعه.

أما عن استمرار متابعته في عهد الأمين العام الحالي، أحمد أبو الغيط، فمن المفيد أن نعرف مدى انتظام ذلك، وأن نحث الأمانة العامة على مواصلته، بل تطويره، ولا سيما أن ذكرى الوعد تتجدد كل عام، والقضية الفلسطينية لا تزال حاضرة بقوة.

والثاني من تشرين الثاني يقترب!

والأمين العام الحالي جديد في موقعه، وإن كانت له خبرة طويلة في العمل العربي.

فهل يتابع هذا التقليد، ويحرص على استمراره؟

وهل يمكن أن يصبح بيان الأمانة العامة في ذكرى وعد بلفور مناسبة عربية ثابتة لتأكيد الحق الفلسطيني، والمطالبة بالإنصاف التاريخي؟

لنعمل، ولنبتسم!

جورج جبور

ظهيرة الجمعة المباركة
30 تشرين الأول 2026

(اخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

من نداء الأزهر الشريف إلى القمة العربية الفورية عبر “زوم”

أ. د. جورج جبور   المتعاقد سابقاً لدراسة مؤتمرات القمة العربية مع جهاز في إطار جامعة الدول العربية أشعر بالارتياح للنداء الذي وجّهه الأزهر الشريف ...