بقلم: د. أحمد غزيل
حين يخرج العامل أو المهندس من منزله صباحاً بحثاً عن لقمة عيش كريمة، لا يفترض أن يكون الموت في انتظاره على الطريق. وما حدث لعمال ومهندسين سوريين عائدين من عملهم في شركة المتين بحمص، والذين قضوا على جسر مصياف، يعيد إلى الذاكرة مشاهد مؤلمة عاشها السوريون طوال سنوات طويلة، وكنا نأمل أن تكون قد أصبحت من الماضي.
إن فقدان الإنسان لحياته وهو في طريقه إلى منزله، وبين أهله وأطفاله، مأساة تتجاوز حدود الحزن على الضحايا إلى سؤال أكبر يتعلق بأمن المواطن وحقه في الحياة.
دماء السوريين حرام، أياً كانت مناطقهم وانتماءاتهم. وحماية أرواح الناس ليست ترفاً ولا مطلباً ثانوياً، بل مسؤولية أساسية تقع على عاتق الجهات المختصة، التي ننتظر منها كشف ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيه وفق القانون، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
رحم الله الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.
وفي مواجهة العنف والجريمة، يحتاج السوريون اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التكاتف، وإعلاء قيمة الإنسان، ورفض كل من يحاول العبث بأمن الناس وحياتهم.
فالوطن الذي ننشده لا يمكن أن يُبنى بالخوف، وإنما بالأمان والعدالة وسيادة القانون.
رحم الله الضحايا، وحمى الله السوريين جميعاً.
(أخبار سوريا الوطن-الكاتب)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

