فردوس دياب
تُعد قلعة نجم واحدة من أجمل القلاع الأثرية والتاريخية والسياحية في سوريا، وتقع في محافظة حلب، على الضفة اليمنى الغربية لنهر الفرات، بين كل من بالس مسكنة وكركميش جرابلس، وتبعد حوالي 115 كم شمال شرق مدينة حلب، و 30 كم شرق مدينة منبج.
في حديث لـ”الثورة السورية”، أكد مدير مديرية الآثار والمتاحف في حلب منير القسقاس، أن القلعة تعلو هضبة صخرية ترتفع نحو 68م عن منسوب النهر، وحوالي 377م عن سطح البحر، وتتبوأ مركزاً استراتيجياً، كونها محطة للعبور على طريق حران، وحلقة وصل بين بلاد الشام وبلاد ما بين النهرين، وقد بنيت لحماية الممر الحيوي الذي يربط مناطق البحر الأبيض المتوسط وبلاد الرافدين، وجنوب الأناضول، بمناطق سوريا الداخلية، عبر جسر منبج الذي ذكره ياقوت الحموي، وكانت تعبره القوافل المتجهة من حران إلى الشام.
وأوضح أن الأهمية الدفاعية والعسكرية للقلعة، برزت بعد انتصار الحمدانيين على الروم عام 941م، أما المباني الباقية حتى اليوم، فهي شاهد على المكانة التاريخية والطراز المعماري الفريد للقلعة، حيث يتناغم موقعها على طرق القوافل التجارية البرية والطرق المائية مع تنوع عمارتها الداخلية، مبيناً أنها من حيث الشكل والمساحة، تتخذ شكلاً مستطيلاً، ويبلغ طولها 95م من الشمال إلى الجنوب، وعرضها 64م من الشرق إلى الغرب، وتتألف من ثلاثة طوابق، طابق تحت الأرض يضم المستودعات والصهاريج والممرات السرية واسطبلات الخيل، يليه المدخل الذي يتجه نحو الشرق، ويتميز بمدخل ضيق ومنكسر ومرتفع، مع فجوة في الجدار العلوي للبوابة، كانت تستخدم لصب الزيت المنصهر أثناء تعرض القلعة للحصار والهجوم.
ويحتوي الطابق الأرضي، حسب القسقاس، على الإيوان وراميات السهام من الطرف الشرقي، إضافة الى قصر الحاكم مع ملحقاته ومجمع مياه تتوسطه بركة مثمنة واسطبلات الخيل، أما في الطابق العلوي فهناك المسجد والمحكمة والأبراج الدفاعية المربعة والمستطيلة، والشرفات المسننة المزودة براميات السهام، بالإضافة إلى الساحة المركزية.
وختم حديثه لافتاً إلى أنه يحيط بالقلعة خندق دفاعي محفور في الصخر يمتد من الجهة الشرقية بمحازاة سرير النهر، وهو منحدر مبلط ومائل يسهم في حمايتها من أي هجوم بري.
اخبار سورية الوطن 2_الثورة السورية
syriahomenews أخبار سورية الوطن

