آخر الأخبار
الرئيسية » مجتمع » ليلى في زمن الحرب: نبوءات تحت الطلب

ليلى في زمن الحرب: نبوءات تحت الطلب

 

زكية الديراني

 

 

لا تلتزم ليلى عبد اللطيف بتوقيت معين تطل فيه عبر الشاشة لتطلق العنان لتوقعاتها. إذ تستغل مخيّلة العرافة كل أزمة داخلية أو خارجية للظهور الإعلامي، متفوقة بذلك على المحللين السياسيين الذين يغزون الشاشات بقراءاتهم الخائبة. ففي الحرب كما في السلم، تهبط سلة العرافة اللبنانية بالمظلة لتجلس في استوديوهات قناة «الجديد»، حيث يحاورها نيشان بأسلوب يحيطه الغموض، لينبش في مخيلتها علّه يظفر بسبق صحفي يرفع نسب المشاهدة.

 

 

المتاجرة بأعصاب اللبنانيين في زمن الحرب

بعد أشهر قليلة على إطلالتها عبر قناة «الجديد» احتفالاً برأس السنة، ها هي العرافة تجلس مجدداً وجهاً لوجه أمام نيشان في زمن آلة القتل الإسرائيلية لتزيد الطين بلة. إذ لا يكفي القنوات اللبنانية تبني خطاب الفتنة والتحريض الطائفي، بل إنها باتت تلعب على أعصاب اللبنانيين الذين يمرون بظروف قاهرة جراء العدوان الإسرائيلي. لقد غدت ليلى عبد اللطيف ضيفة دائمة على شاشة تحسين خياط، تجري جردة توقعاتها العشوائية لتتحول فوراً إلى مادة للتندر والتحليل الساخر. تطلق نبوءاتها يمنة ويسرة على أمل أن يصيب أحدها الهدف، لتخرج لاحقاً منتصرة بزعم أن حدسها قد صدق. تعيدنا هذه المشهدية إلى توقعاتها الشهيرة قبل عشرة أعوام تقريباً، حين أصرت على أن الوزير السابق جان عبيد سيكون رئيساً للجمهورية، وظلت تؤكد لسنوات طويلة «ما بغيّر توقعي.. شايفة جان عبيد». قبل أن يغيب الموت عبيد عام 2021 متأثراً بفيروس كورونا وتتبخر النبوءة.

 

 

مسرحية الورقة الغامضة والوباء الخليجي

في هذا السياق، جاءت مقابلة ليلى عبد اللطيف الأخيرة على قناة «الجديد» مشحونة بالتهويل، وملمعة لصورة قيادات بعض الدول الخليجية، ولم تنسَ طبعاً أن تعرج على رئيس الجمهورية جوزيف عون مؤكدة بأنه «سيحمل على الأكتاف ومن كان خصمه بالامس سيكون حليفه في المستقبل». وفي مشهد سينمائي يذكرنا بالأفلام الكوميدية، حملت ليلى ورقة بين يديها زاعمة لنيشان أنها لن تقرأ هذا التوقع تحديداً خوفاً من حدوثه!. ليقوم المحاور بقراءة التوقع عن بُعد ويتظاهر بالصدمة، راجياً إياها الكشف عنه. لتعلن أخيراً تخوفها من انتشار وباء أو كارثة طبيعية ستحل بثلاث دول خليجية -دون تسميتها- وتؤدي إلى إغلاق الحدود بينها.

 

دموع مصطنعة وتجهيل لهوية العدو

وعن الحرب الحالية التي يشنها العدو الإسرائيلي، اكتفت عبداللطيف بالقول إن الحروب مستمرة. وفجأة اغرورقت عيناها بالدموع وهي توجه رسالة إلى أبناء الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، مؤكدة أنهم سيعودون مرفوعي الرأس. وبدلاً من أن تدين ليلى عبد اللطيف العدو الإسرائيلي الذي هجّر آلاف اللبنانيين من منازلهم ودمّر قراهم، وصفت الحرب بـ «الأزمة والمعاناة» متجنبة تسمية الأشياء بمسمياتها الحقيقية خوفاً على مصالحها الخاصة، قبل أن تنهي إطلالتها بمطالبة اللبنانيين بزرع الأرض وتخزين المياه، بذريعة أن أزمة جفاف وغذاء عالمية ستعصف بدول عدة، من بينها لبنان.

 

 

 

أخبار سوريا الوطن١-الأخبار

x

‎قد يُعجبك أيضاً

عقيلة الرئيس الشرع تقدّم في الدوحة واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن ‏خليفة آل ثاني

قدمت عقيلة الرئيس أحمد الشرع السيدة لطيفة الدروبي اليوم الأربعاء، واجب العزاء في ‏العاصمة القطرية الدوحة، إلى الشيخة موزا بنت ناصر، بوفاة الأمير الوالد الشيخ ...