باشر مزارعو التفاح في قرى الريف الغربي بمحافظة حمص تنفيذ برامج مكثفة لمكافحة مرض “جرب التفاح”، الذي بدأ بالانتشار في البساتين، نتيجة توافر الظروف المناخية الملائمة، ولا سيما ارتفاع درجات الحرارة، وتزايد نسب الرطوبة.
وقال المزارع فيصل غالة من قرية رباح بريف حمص الغربي لمراسل سانا: إن هذه الفترة من العام تشهد زيادة في انتشار الأمراض الفطرية، نظراً للطبيعة الرطبة للمنطقة، مبيناً أن الفطر ينشط في درجات حرارة تتراوح بين 20 و25 درجة مئوية مع رطوبة مرتفعة، ما يستدعي تكثيف عمليات الرش بالمبيدات الفطرية، إلى جانب مكافحة الآفات الحشرية، مثل دودة الثمر والعناكب، والتي لا تزال تحت السيطرة.
وأشار غالة إلى الدور الفاعل للوحدة الإرشادية في متابعة الحقول، وتقديم التوجيهات الفنية للمزارعين، بما في ذلك توزيع المصائد الفرمونية الخاصة بدودة الثمر مجاناً، لافتاً إلى أن الهطولات المطرية هذا الموسم أسهمت بشكل كبير في تحسين الإنتاج، رغم تأخر فترة الإزهار مقارنة بالمواسم السابقة، ولا سيما بعد عام شهد تراجعاً ملحوظاً في الإنتاج نتيجة الجفاف.
بدوره ذكر المزارع جورج يوسف، الذي يعمل في زراعة التفاح منذ أكثر من 25 عاماً، أنه يعتمد برنامج رش متكاملاً يتضمن مبيدات وقائية وعلاجية لمكافحة جرب التفاح، حيث يتم الرش نحو خمس مرات خلال الموسم، إضافة إلى استخدام الأسمدة اللازمة، مشيراً إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، الأمر الذي ينعكس سلباً على هامش الربح، ومؤكداً حاجة المزارعين إلى دعم أكبر، وفتح قنوات تسويقية فعالة لتصريف المحصول.
من جهته أكد رئيس الوحدة الإرشادية في قرية رباح إياد كفا، أن المزارعين يواصلون تنفيذ مختلف عمليات الخدمة الزراعية، من حراثة ومكافحة للأمراض والآفات، موضحاً أن مرض جرب التفاح يُعد من أبرز الأمراض الفطرية المنتشرة حالياً، نتيجة ملاءمة الظروف المناخية لانتشاره.
وشدد كفا على أهمية الدور الذي تضطلع به الوحدات الإرشادية من خلال الجولات الميدانية والتوعية المستمرة، لضمان تطبيق أفضل الممارسات الزراعية، والحد من تأثير المرض.
يذكر أن عدد أشجار التفاح في قرية رباح يقدر بنحو 250 ألف شجرة، موزعة على مساحة تتجاوز 7 آلاف دونم، وتتنوع الأصناف المزروعة بين “غولدن” و”ستاركن” إلى جانب أصناف مبكرة أخرى، ما يجعل المنطقة من أبرز مناطق إنتاج التفاح في محافظة حمص.
أخبار سوريا الوطن١-سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
