عدنان كامل الشمالي
يعيش أهالي طرطوس اليوم حالة من الاستياء الشديد بسبب فواتير الكهرباء التي تأتي بأرقام غير متوقعة، تثقل كاهل ذوي الدخل المحدود. تبدأ المشكلة من فواتير غير منتظمة في دورات الاستهلاك، حيث تكون القيم منخفضة للغاية في دورة ما، لتصدم العائلات بقفزة مفاجئة وكبيرة في دورة لاحقة.
خذ مثلاً قصة ذلك العجوز الذي يعيش وحيداً في بيته المتواضع، وينام قبل دجاجته، وليس لديه ما يستهلك طاقةً أصلاً. فلا يوجد لديه سخان ولا مكيّف ولا أجهزة كهربائية معقدة، ومع ذلك تفاجأ بفاتورة بقيمة مليون وخمسين ألف ليرة سورية.
ولم تسلم العائلات البسيطة الأخرى من هذا الكابوس. فأسرة بسيطة تسير على مبدأ التقشف الشديد، وتحسب لكل لمبة ألف حساب، لتتفاجأ بفاتورة تصل إلى مليونين وخمسمائة ألف ليرة.
في كل مرة يذهب فيها المواطن المسكين إلى شركة الكهرباء محتجاً، يكون الجواب جاهزاً ومحبطاً. يقول الموظفون إن العداد سليم، والسجلات مطابقة، وإنكم صرفتم هذه الكمية، أو لديكم هدر أو سرقة من الخط. هكذا يعود المشتكي خائباً، وتُمدّ اليد إلى الجيب فلا تجد إلا الخيبة والعجز عن سد أبسط حاجات الحياة.
السبب الأساسي وراء هذه الفواتير الصادمة هو عدم القراءة الصحيحة للعدادات، وتراكم الاستهلاك لعدة دورات معاً، لتجتمع في دورة واحدة. هذا الخلل الإداري يضاعف الأعباء في بيئة صعبة؛ فمعظم سكان طرطوس يعتمدون على الوظيفة مصدراً أساسياً للدخل، كما أن مردود الأرض، لمن يمتلك أرضاً، لا يسدّ الرمق، لكون الأراضي غير خصبة بما يكفي.
ومع تجديد المطالبة بإعادة النظر بأسعار الكهرباء المرتفعة جداً فان هذا الواقع يستوجب فوراً إيجاد آلية جديدة لقراءة العدادات بشكل منتظم. ويجب إلزام قارئي العدادات بالحصول على توقيع صاحب العداد تأكيداً للقراءة، أو الاكتفاء بتوقيع أحد سكان البناية، مع ذكر رقم هاتفه، لضمان العدالة ورفع هذا الظلم عن الناس.
(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
