عقدت على مدار الأسبوع الماضي إجتماعات ثنائية فنية بين عمان ودمشق عنوانها العريض تقاسم مياه حوض نهر اليرموك والعمل على خطة لصيانة وحماية تلك المياه خصوصا وان حوض اليرموك جاف عديد من المناطق وتأثر بأجواء الحرب والمعارك العسكرية .
وتشمل الخطط ايضا بالخصوص تقاسم الآبار الجوفية الحدودية المرتبطة بالنهر .
ويبدو ان اللجان الثنائية تتواصل حاليا في ظل الإتفاق على تشكيل مؤسسة خاصة او منصة مشتركة لمراقبة الموارد المائية والتعاون بشأنها .
ويعني إنعقاد الاجتماعات الفنية بين خبراء وزارتي المياه والطاقة في البلدين بان الفرصة متاحة لأول مرة منذ عقود أمام الاردن للحصول على حصص مياه متفق عليها من حوض نهر اليرموك شمالي المملكة وجنوبي سوريا.
وما سمح بهذه الاتصالات التنسيقية الثنائية هو قرار الرئيس السوري المعلن أحمد الشرع بتقاسم المياه مع الشعب الأردني.
وهي عملية تدعمها فنيا للولايات المتحدة الأمريكية ويفترض ان تتجاوز الفيتو القديم الذي فرضه نظام بشار الأسد المخلوع على حصة الأردن في مياه حوض اليرموك .
ويفترض ان تبدأ بمعالجة الخلافات الفنية بين الجانبين .
وهي خلافات قديمة في الواقع بخصوص كيفية تقاسم حصص المياه وإنسيابها في حوض نهر اليرموك حيث مزارع في الجانب الأردني تحتاج لهذه المياه فيما مناطق جافة وناشفة وفاسدة جراء الحرب على الجانب السوري.
والقصد من الترتيبات هو تجميع المياه وإبتكار اساليب في الحصاد المائي ثم تقاسمها .
تقاسم المياه بين عمان ودمشق يفتح المجال أمام تعاون إستراتيجي مهم ونادر برعاية مجلس التنسيق الأعلى .
ويلاحظ الساسة والمتابعون في العاصمتين بان القيادة الأردنية مهتمة جدا بالذهاب بمستوى الإتصالات و التشاور والتنسيق اليومي مع الجانب السوري إلى أبعد مسافة ممكنة حيث مصالح ثنائية متعددة إقليميا وأمنيا وإقتصاديا على المحك بين الجانبين وسلسلة تفاهمات تطال شبات البنية التحتية والكهرباء وحتى بعض عقود إعادة الإعمار.
الإتصالات بدأت تتخذ طابعا إستراتيجيا ومطالبة الحكومة للقطاع الخاص الاردني بالإستعداد لصيانة شبكات البنية التحتية في القطر السوري الشقيق قد يعقبها بروتوكول في مجال التبادل التجاري الزراعي حصريا .
وقد يعقبها مساعدة القطاع الطبي والصحي الأردني لنظيره السوري في بعض المدن والمحافظات حيث طالب السوريون بخبرات أردنية تساندهم وتساعدهم في إعادة ضخ الحيوية والانتاجية في القطاع الصحي العام في عدة مدن خصوصا جنوبي درعا والسويداء خلافا طبعا للتنسيق الأمني .
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
