أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية المحامي رديف مصطفى، أهمية الجلسة التي شهدتها محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية اليوم الثلاثاء لمحاكمة المتهم عاطف نجيب ورفقائه الفارين من العدالة، وخاصة مع تقديم مطالعة النيابة العامة حيث جاءت شاملة ومؤسسة على الوقائع والأدلة الثابتة في ملف الدعوى، وعكست بصورة قانونية حق الضحايا والمجتمع في المساءلة وتحقيق العدالة.
وأوضح المحامي مصطفى في تصريح له، أن الدعوى أصبحت في مراحلها الختامية بعد استكمال الإجراءات القانونية وسماع الأطراف وتقديم المرافعات، الأمر الذي يجعلها مهيأة للفصل فيها وفق ما تقرره المحكمة، وبما ينسجم مع الضمانات القانونية ومعايير المحاكمة العادلة.
وأشار مصطفى إلى أنه خلال الجلسة، كرر وكيل النيابة العامة طلباته بتجريم المتهمين استناداً إلى الأدلة المقدمة أمام المحكمة، في مرحلة تُعد من أبرز مراحل المحاكمة؛ إذ تمثل العرض القانوني النهائي لوقائع الدعوى وأسانيدها قبل انتقالها إلى مرحلة الفصل القضائي.
وبيّن مصطفى أنه مع اقتراب الجلسة المحددة في الـ 11 من شهر آب الجاري، تتجه الأنظار إلى القرار القضائي المرتقب في واحدة من أبرز قضايا العدالة الانتقالية، وهي محطة تؤكد أن المساءلة عن الجرائم الجسيمة تمضي وفق مسار قضائي راسخ، وأن العدالة تُبنى بالأدلة وأحكام القضاء، لا بالإفلات من العقاب.
وشدد مصطفى على أن إدارة المساءلة والمحاسبة تواصل دعمها للمسار القضائي من خلال متابعة ملفات الجرائم الجسيمة، وتقديم الدعم الفني والقانوني اللازم، بما يسهم في إنصاف الضحايا، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، رفعت في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أوراق الدعوى المقامة ضد عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري إلى التدقيق والحكم، وذلك بعد أن استمعت خلال جلستها الثامنة إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، وأقوال المتهم الأخيرة، وحددت الجلسة المقبلة يوم الثلاثاء الـ 11 من آب الجاري.
يذكر أن أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب انطلقت في الـ 26 من نيسان الماضي ضمن مسار يهدف إلى كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.
وتبرز العدالة الانتقالية بوصفها خياراً وطنياً أساسياً لمعالجة إرث الماضي، والكشف عن الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، باعتبارها من أبرز الآليات القادرة على معالجة إرث الانتهاكات الجسيمة، وإدارة مرحلة الانتقال نحو بناء دولة المؤسسات وسيادة القانون.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن

