صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته ضد إيران، مُلمّحاً إلى أنه إذا لم تُلبِّ السلطات الإيرانية مجموعة من المطالب التي وجّهتها إدارته إلى قادتها، فإنه قد يشنّ هجوماً قريباً “بسرعة وعنف”، لافتاً إلى أن الحشد العسكري المحيط بإيران مشابه للحشد الذي أحاط بفنزويلا قبيل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في إشارة إلى تهديد جديد للنظام الإيراني.
لم يُقدّم ترامب أي تفاصيل حول الاتفاق الذي يطالب به، مكتفياً بالقول إن “أسطولاً ضخماً” يتجه نحو إيران، وأن على إيران إبرام اتفاق.
لكن صحيفة “نيويورك تايمز” نقلت عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم إنهم قدموا خلال المحادثات ثلاثة مطالب للإيرانيين:
– وقف دائم لتخصيب اليورانيوم
– فرض قيود على مدى وعدد صواريخهم الباليستية
– وقف جميع أشكال الدعم للجماعات الموالية لها في الشرق الأوسط، بما في ذلك “حماس” و”حزب الله” والحوثيين في اليمن.
ومن اللافت غياب أي إشارة إلى حماية المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع في إيران، والذين هزوا البلاد وأحدثوا أزمة جديدة لحكومتها، وفق الصحيفة الأميركية، بعدما ادعى ترامب حماية المتظاهرين وإرسال الدعم إليهم.
“نيويورك تايمز” شرحت المطالب، وقالت إن المطلب الأول، وهو تخلي إيران عن جميع عمليات تخصيب اليورانيوم، سيكون من الصعب مراقبته. فقد تعرضت مواقع التخصيب الرئيسية في نطنز وفوردو لضربات قوية، ومن غير المرجح إعادة فتحها. لكن من الممكن تخصيب اليورانيوم في مواقع صغيرة يسهل إخفاؤها.
وإذا تمكنت إيران من الوصول إلى اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، أي أقل بقليل من نسبة التخصيب اللازمة لصنع القنابل، والذي دُفن في الهجمات، فبإمكانها إنتاج وقود يكفي لعدد قليل من الأسلحة. وحتى الآن، ووفقاً لمسؤولين استخباراتيين أميركيين وأوروبيين، لا توجد أي دلائل على أن إيران قد حصلت على هذا الوقود، الذي دفنته في أعماق الأرض لحفظه.
أما المطلب الثاني، وهو الحد من مدى وعدد الصواريخ الباليستية، فسيجعل من المستحيل تقريباً على إيران ضرب الأراضي الإسرائيلية. وتُعد هذه الصواريخ آخر رادع في ترسانة إيران ضد أي هجوم إسرائيلي جديد.
أما المطلب الثالث، والمتعلق بقطع الدعم عن الفصائل الموالية لها، فقد يكون الأسهل على إيران تنفيذه. إذ يعاني الاقتصاد الإيراني من ضعف شديد، وانخفضت عملته إلى مستويات قياسية جديدة، ولا تملك الحكومة سوى القليل لتنفقه على حلفائها السابقين، الذين يعانون من هجمات إسرائيلية مكثفة.
وأفاد مسؤولون بأن المفاوضات لم تُحرز أي تقدم خلال الأسبوع الماضي، ولا توجد أي مؤشرات على استعداد الإيرانيين للاستجابة لمطالب ترامب، خصوصاً وأن كل مطلب من شأنه أن يُضعف نفوذ البلاد المتضائل، وفق “نيويورك تايمز”.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
syriahomenews أخبار سورية الوطن
