آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » دخول شركات سعودية رائدة إقليمية وعالمية يعكس المستوى المتقدم للثقة بفرص الاقتصاد السوري

دخول شركات سعودية رائدة إقليمية وعالمية يعكس المستوى المتقدم للثقة بفرص الاقتصاد السوري

رفاه نيوف:

تشهد الساحة الاقتصادية السورية، مرحلة مفصلية مع الإعلان الرسمي عن حزمة استثمارات سعودية كبرى تستهدف قطاعات حيوية، تُشكّل الركائز الأساسية لعملية التعافي والنمو الاقتصادي.

ويرى الخبير في التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات مهند الزنبركجي في تصريح لـ”الحرية” أن هذه الاستثمارات تكتسب أهميتها الاستثنائية لكونها قائمة على عقود تنفيذ فعلية لا على مذكّرات تفاهم، وبقيمة تُقدَّر بمليارات الدولارات، ما يمنحها طابعاً عملياً وجدّياً غير مسبوق.

انطلاق مرحلة جديدة

ويعكس دخول شركات سعودية رائدة، تتمتع بخبرات إقليمية وعالمية واسعة كما أكد الزنبركجي، مستوى متقدماً من الثقة بفرص الاقتصاد السوري، ويؤشر إلى انطلاق مرحلة جديدة قوامها الشراكات الاستراتيجية، ونقل الخبرات، وإعادة دمج سوريا تدريجياً في محيطها الاقتصادي العربي، بما يفتح آفاقاً واسعة لتحسين مستوى الخدمات، خلق فرص العمل، وتحفيز النمو المستدام.

قطاعات استثمارية محورية

وأضاف الزنبركجي إن هذه الاستثمارات تتوزع على قطاعات الاتصالات، الطيران، تطوير وتشغيل المطارات، وتحلية مياه البحر، إلى جانب استثمارات موازية في مجالات التطوير العقاري، الزراعة، والتكنولوجيا الزراعية، بما يعكس رؤية متكاملة تستهدف دعم البنية التحتية والإنتاجية في آنٍ معاً، وبالتالي هذه الاستثمارات سيكون لها انعكاسات على القطاعات الحيوية ومنها :

قطاع الاتصالات

يمثل دخول شركة الاتصالات السعودية (STC) إلى السوق السورية نقلة نوعية في هذا القطاع، من خلال تحديث شامل لشبكات الجيل الرابع (4G) والتمهيد للانتقال إلى الجيل الخامس (5G)، ومن شأن ذلك نقل قطاع الاتصالات من واقعه المتردي حالياً إلى مستوى متقدم من حيث سرعة وجودة نقل البيانات.

وسينعكس هذا التطور إيجاباً على تسريع نمو التجارة الإلكترونية، وتحسين كفاءة الخدمات الرقمية للمصارف والشركات، ودعم التطبيقات والخدمات الإلكترونية المختلفة، إضافة إلى ضخ سيولة مالية مرتفعة تُسهم بشكل مباشر في زيادة الناتج المحلي الإجمالي.

طيران ناس

ويسهم استثمار طيران ناس كما يشير الزنبركجي في إعادة ربط سوريا بشبكات الطيران الإقليمية والدولية، من خلال نموذج الطيران منخفض التكلفة، ما يوفّر خيارات سفر أكثر مرونة وبأسعار مقبولة، كما يدعم هذا النموذج تنشيط السياحة، وتطوير الشحن الجوي بكفاءة تشغيلية عالية، بما يخدم حركة التجارة والأعمال.

تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي

ونوه الزنبركجي بأن استثمار شركة بن داود السعودية، يهدف إلى تحويل مطار حلب إلى مركز لوجستي إقليمي قادر على جذب شركات الطيران وشركات الشحن، عبر إدارة خاصة عالية الكفاءة تطبق معايير عالمية في السلامة والأمن، وتعمل على خفض الهدر ورفع جودة الخدمات.

ومن المتوقع أن يسهم تطوير المطار بشكل مباشر في تنشيط الدورة الاقتصادية في مدينة حلب ومحيطها، ودعم القطاع الصناعي والتجاري في الشمال السوري.

مشاريع تحلية مياه البحر

وبين الزنبركجي أن مشاريع تحلية المياه التي تنفذها شركة أكوا باور تكتسب أهمية استراتيجية بالغة، لكونها تسهم في تعزيز الأمن المائي في سوريا، وهو أحد التحديات الكبرى في المرحلة الحالية. كما تدعم هذه المشاريع القطاع الزراعي، وتُرفد الموارد المائية القائمة باستخدام تقنيات حديثة أقل استهلاكاً للطاقة، ما يحسّن إدارة الموارد المائية على المدى الطويل.

رفع الناتج المحلي

وختم الزنبركجي: أهمية هذه المشاريع مجتمعة تكمن في قدرتها على ضخ سيولة مالية كبيرة في الاقتصاد السوري، ورفع الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير عشرات آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، بما ينعكس على زيادة متوسط دخل الفرد وخفض معدلات البطالة بشكل ملموس.

والأهم من ذلك، أن هذه الاستثمارات تستهدف “العمود الفقري” للاقتصاد السوري، ما من شأنه تعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية، وفتح الباب أمام دخول استثمارات عربية ودولية إضافية، بما يضع الأساس لتحقيق استقرار اقتصادي مستدام في المرحلة المقبلة.

اخبار سورية الوطن 2_وكالات _الحرية
x

‎قد يُعجبك أيضاً

وسط التطوّرات الجيوسياسية… الفضة والذهب والنفط إلى تراجع

  واصل الذهب والفضة خسائرهما اليوم الجمعة ومحا التراجع العالمي في أسهم شركات التكنولوجيا وارتفاع قيمة الدولار معظم المكاسب التي حقّقها المعدنان النفيسان خلال فترة ...