آخر الأخبار
الرئيسية » إقتصاد و صناعة » اقتصاديون: الذكاء الاصطناعي رافعة لتعزيز النمو الاقتصادي في سوريا

اقتصاديون: الذكاء الاصطناعي رافعة لتعزيز النمو الاقتصادي في سوريا

في اقتصادٍ أنهكته سنوات العزلة، وتراجعت فيه القدرات الإنتاجية تحت وطأة الفساد، بات تعافي الاقتصاد الوطني ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات المتسارعة في الاقتصاد العالمي نحو الرقمنة، مع توجه الدول إلى توظيف التقنيات المتقدمة لتعزيز تنافسيتها، ليبرز الذكاء الاصطناعي، كرافعة محتملة لإعادة هيكلة مسار النمو في سوريا، على أسس أكثر كفاءة واستدامة.

ويعد الذكاء الاصطناعي فرعاً من علوم الحاسوب، ويعمل على تطوير أنظمة قادرة على محاكاة القدرات البشرية مثل التعلم، التحليل واتخاذ القرار، ويُستخدم لتحليل البيانات الكبيرة، وأتمتة العمليات، وتحسين الإنتاجية، ووضع حلول جديدة، ودعم الابتكار في مجالات متعددة، مما يعزز الكفاءة ويخفض التكاليف.

أداة تحليلية متقدمة

وأوضح الخبير الاقتصادي محمد كوسا في تصريح لمراسل سانا، أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة تحليلية متقدمة، قادرة على معالجة كميات ضخمة من البيانات غير المستثمرة في القطاعات الإنتاجية والخدمية، وتحويلها إلى مؤشرات كمية تدعم صناعة القرار الاقتصادي.

وأشار كوسا إلى أن نماذج التنبؤ والتحليل تسهم في ترشيد الاستهلاك، وضبط التكاليف التشغيلية، وتحسين تخصيص الموارد، وإعداد دراسات جدوى أكثر دقة، تقلل المخاطر، وتعزز العائد على الاستثمار.

بدوره، بيّن مدير غرفة تجارة دمشق عامر خربوطلي، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح محركاً للنمو عبر رفع الإنتاجية، وخفض التكاليف، وأتمتة العمليات، وتحسين سلاسل التوريد، والتنبؤ بالصيانة، إضافة إلى إتاحة فرص لابتكار منتجات وأسواق جديدة، وتمكين الإدارات من توظيف البيانات في اتخاذ قرارات أكثر كفاءة.

محرك جديد للنمو والتجديد

وأشار خربوطلي إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي يمتد إلى الاقتصاد الكلي، في ظل توقعات بإسهامه بتعزيز الكفاءة الإنتاجية والتشغيلية والتمويلية عالمياً خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن معادلة النمو لم تعد تعتمد على تراكم رأس المال فحسب، بل على تعظيم العائد منه عبر توظيف التقانات الحديثة.

على مستوى الاقتصاد الجزئي وأعمال الشركات، فإن الذكاء الصناعي، بحسب خربوطلي، لم يعد مجرد أداة تقنية، بل هو محرك جديد للنمو والتجديد والتطوير المتسارع والتنامي الهائل لعالم الأعمال من خلال أوجه عديدة، في مقدمتها زيادة الإنتاجية، وخفض التكاليف، ما يعني إنتاجاً أكبر بتكلفة أقل، ووقت توقف أقل، وهو ما يعد جوهر الاقتصاد.

وأكد خربوطلي أن اعتماد استراتيجية وطنية متدرجة لدمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في سوريا من شأنه دعم الاستقرار الاقتصادي، ورفع كفاءة رأس المال، وتسريع وتيرة النمو، رغم التحديات المرتبطة بالبطالة وعدم المساواة.

واستضافت دمشق في شهر أيار الماضي مؤتمراً للذكاء الاصطناعي “2025 AI-SYRIA”، ناقش دور الذكاء الاصطناعي في التنمية من الاقتصاد إلى المجتمع، والبنى التحتية الذكية، وفرص وتحديات التحولات التكنولوجية، وسياسات وتشريعات الابتكار، ودعم المواهب الشابة وتعريفهم بالمخزون العلمي العالمي.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_سانا

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مقترحُ العملة الرقمية الغزّية: أميركا تستكمل الإبادة… اقتصادياً

  يوسف فارس   لا تتوقّف المخطّطات الإسرائيلية – الأميركية لمستقبل قطاع غزة، الذي أضحى بعد عملية «طوفان الأقصى» عقدةً تستوطن الهواجس الأمنية الإسرائيلية بلا ...