أوضح وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف أنّ مسار التحول المؤسسي يركّز غالباً على القوانين والهياكل والإجراءات، غير أن التجارب العملية تثبت أن جوهر الإصلاح الحقيقي يقوم أيضاً على الثقافة المؤسسية التي توجه السلوك اليومي داخل المؤسسة وتشكّل أساس قدرتها على التغيير والاستدامة.
وبيّن الوزير السكاف، في منشورٍ له عبر منصة لينكد إن اليوم الجمعة، أن الثقافة المؤسسية هي الإطار غير المرئي، الذي يوجّه القرار، ويضبط الأداء، ويحدد شكل العلاقة بين الموظف وزملائه، ومتلقي الخدمة، والمجتمع، وحين تكون هذه الثقافة واضحة القيم والمعايير، تصبح القرارات أكثر حياداً، والأداء أكثر مهنية، والثقة العامة أكثر رسوخاً.
وأشار إلى أن قواعد السلوك الوظيفي تشكّل إطاراً قيمياً يهدف إلى بناء بيئة عمل عادلة ومحفزة، تحمي الموظف، وتوازن بين الحقوق والواجبات، وتدعم المساءلة والشفافية، مؤكداً أن وضوح قواعد السلوك يحمي المؤسسة من الاجتهادات الفردية، ويمنح الموظف مرجعية واضحة لممارساته المهنية.
وبحسب الوزير السكاف، عملت الوزارة، من هذا المنطلق، على إعداد مشروع مدونة السلوك الوظيفي بوصفها وثيقة مرجعية وطنية تسهم في:
• توحيد المعايير السلوكية في الجهات العامة
• ترسيخ ثقافة الحياد والمسؤولية
• منع تضارب المصالح
• تعزيز الثقة بين المواطن والإدارة.
وقال الوزير السكاف: “اليوم نطرح هذا المشروع للحوار المؤسسي والمجتمعي، إيماناً بأن ثقافة الخدمة العامة مسؤولية مشتركة، وأن القيم المؤسسية تُبنى بالتشارك، ونرحب بكل رأي مهني يسهم في تطويرها وتعزيز قابليتها للتطبيق”.
وأضاف: إن مدونة السلوك الوظيفي خطوة أساسية في مسار مستمر نحو إدارة عامة أكثر كفاءة وانضباطاً وشفافية، في دولة جديرة بثقة مواطنيها.
ويمكن تحميل المدونة من خلال الرابط الآتي:
كما تستقبل الوزارة الملاحظات والمقترحات خلال مدة أسبوعين، عبر البريد الالكتروني التالي:
وكانت الوزارة طرحت أمس الخميس مشروع مدونة السلوك الوظيفي للحوار والتفاعل المؤسسي والمجتمعي.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
