آخر الأخبار
الرئيسية » شكاوى وردود » ضغط متزايد على مراكز النفوس في حلب.. توسّع مرتقب وحجز إلكتروني لتنظيم الخدمة

ضغط متزايد على مراكز النفوس في حلب.. توسّع مرتقب وحجز إلكتروني لتنظيم الخدمة

راما نسريني:

تشهد دوائر النفوس في مدينة حلب ازدحاماً ملحوظاً رغم افتتاح مراكز جديدة بهدف تخفيف الضغط عن مركز المدينة، في ظلّ تزايد أعداد المراجعين، ولا سيما مع عودة العديد من المهجرين الراغبين في تسجيل أطفالهم وتثبيت وقائع الزواج والطلاق والوفيات التي حدثت خارج البلاد، إضافة إلى توافد سكان الأرياف لاستخراج الوثائق المدنية من مراكز المدينة.

ويترك هذا الازدحام أثراً مباشراً على المراجعين الذين يضطر كثير منهم إلى الانتظار لساعات طويلة داخل المراكز لإنجاز معاملاتهم، ما يخلق حالة من الضغط لدى المواطنين والموظفين على حدّ سواء، ويجعل إنجاز بعض المعاملات البسيطة يستغرق وقتاً أطول من المعتاد.

شكاوى ومطالب بالتحوّل الرقمي

حازم درمش، أحد مراجعي دائرة النفوس في السبع بحرات، عبّر لـ”الثورة السورية” عن استيائه من الازدحام الشديد، مشيراً إلى الحاجة لنظام جديد يساهم في تنظيم العمل بما يليق بالمواطن ويحفظ حقوقه وكرامته.

وأوضح درمش أن افتتاح مراكز جديدة ساهم بشكل إيجابي في تخفيف الضغط عن مركز المدينة، لكنّه لم ينهِ المشكلة بشكل كامل بسبب تزايد أعداد المراجعين، لافتاً إلى أن الحل الأمثل يتمثل في تطبيق نظام الحجز الإلكتروني المسبق، بحيث يتمكن المواطن من تحديد الموعد المناسب له والمتوافق مع التزاماته اليومية، بما يتيح له إنجاز معاملته من دون انتظار طويل داخل دوائر النفوس.

وأضاف: “يستطيع المواطن بهذه الحالة أن يستثمر وقته وينظم يومه، دونما الحاجة لقتل ساعات في انتظار يخلق حالة من التوتر عند الموظف والمواطن على حدّ سواء”.

وفي السياق ذاته، أشارت رهف زين الدين، وهي طبيبة عادت إلى البلاد مؤخراً بعد سنوات من الإقامة في تركيا، إلى أهمية وجود تطبيقات ذكية مرتبطة مباشرة بدوائر الدولة، تتيح للمواطن استخراج العديد من الأوراق الثبوتية بسهولة وسرعة.

وترى زين الدين أن مثل هذه التطبيقات يمكن أن تسهم في تخفيف الازدحام بشكل ملحوظ داخل المراكز الحكومية، ما يخفف أيضاً الأعباء عن الموظفين، لكنّها أشارت إلى أن البنية التحتية لخدمات الإنترنت في سوريا قد لا تساعد حالياً على إطلاق هذه المشاريع، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة إدراجها ضمن الخطط المستقبلية والعمل على تطويرها من الآن.

جهود لتوسيع خدمات السجل المدني

وفي المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن العمل مستمر لمعالجة الازدحام وتوسيع الخدمات، إذ أوضح مدير الشؤون المدنية في حلب محمد شواخ أن المديرية أصابها جزء كبير من الضرر خلال معركة التحرير، وذلك لكون مدينة حلب كانت من أولى مناطق العملية وكانت الأقرب للمناطق المحررة سابقاً، ما أدى إلى تضرر المراكز والأجهزة والمعدّات بسبب الوضع الأمني وحتى الاتصالات.

وأضاف شواخ أن الخطوات الأولى تمثلت في تأمين المراكز والسجلات المحفوظة فيها الأنساب وغيرها، والتي تُعد إرثاً للمواطنين، حيث جرى نقلها إلى مراكز ومستودعات مخصصة وتأمين المعدّات الموجودة، قبل البدء بأعمال صيانة المراكز للانطلاق من جديد، إلى جانب معالجة مشكلات الاتصالات.

وأشار إلى أن الانطلاقة كانت في 16 شباط 2025، حيث تمّ تجهيز نحو خمسة مراكز ضمن مدينة حلب، قبل أن يستمر التوسع بافتتاح مراكز جديدة داخل المدينة، من بينها مركز في النجمة وآخر في منطقة التلل ومركز في الشعار إضافة إلى مركز في الحمدانية، ليصل العدد الإجمالي إلى ثمانية مراكز داخل المدينة.

وبيّن شواخ أن العمل لم يقتصر على مدينة حلب فقط، بل امتد إلى الأرياف بهدف تخفيف الضغط عن المدينة، حيث تمّ افتتاح مراكز في الباب وأعزاز وجرابلس ومنبج، وكان آخرها مركز في منطقة السفيرة، لافتاً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تأهيل مركز جديد في منطقة عفرين.
وأضاف: “خلال الأيام القريبة القادمة سيكون هناك انتشار للمراكز بشكل مستعجل، بحيث تعود جميع المراكز السابقة إلى العمل، إضافةً لافتتاح مراكز جديدة تخدم المواطنين”.

تحديث النظام وربط قواعد البيانات

وحول أسباب الازدحام ، أوضح شواخ أن زيادة الطلب على استخراج الوثائق من قبل المواطنين، إلى جانب قلة عدد المراكز سابقاً في المدينة، كانت من أبرز الأسباب، مشيراً إلى أن النظام المخلوع لم يخدم مدينة حلب بعدد كافٍ من المراكز، فيما يجري العمل حالياً على معالجة هذه المشكلة من خلال توسيع انتشار المراكز داخل المدينة والأرياف.

كما ذكر شواخ أن العمل شمل ربط مراكز الأتارب ودارة عزة مع مراكز مدينة حلب، ودمج قاعدة البيانات التي كانت موجودة في المناطق المحررة بريف حلب، مشيراً إلى أن هذا الدمج جاء بعد دمج قواعد البيانات الموجودة في إدلب مع كامل سوريا، وهو ما انعكس بشكل كبير على حلب نظراً لوجود عدد كبير من النازحين في إدلب.

وأضاف أن عملية دمج قاعدة بيانات الشمال مع نفوس حلب انتهت بشكل كامل، مع استمرار العمل على معالجة أي مشكلات مرتبطة بالدمج والتأكد من صحة البيانات، بالتزامن مع افتتاح مراكز جديدة في إعزاز والباب ومنبج وجرابلس.

وختم شواخ حديثه موضحاً أن النظام المعتمد حالياً يقوم على حجز الدور بشكل فيزيائي داخل المركز، فيما تعمل الإدارة العامة للشؤون المدنية على إطلاق برنامج إلكتروني لحجز الدور مسبقاً قبل القدوم إلى المركز، بهدف تخفيف الازدحام وتنظيم المواعيد بشكل أسهل للمواطنين.

وفي ظلّ تزايد أعداد المراجعين نتيجة الحاجة المستمرة إلى استخراج الوثائق، تتجه مديرية الشؤون المدنية في حلب إلى توسيع شبكة المراكز وتحسين آليات العمل داخلها، بالتوازي مع التحضير لإطلاق نظام الحجز الإلكتروني المسبق، وهي خطوات تأمل الجهات المعنية أن تسهم في تنظيم حركة المراجعين وتسهيل إنجاز معاملاتهم خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_الثورة

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسعار الفروج تواصل الارتفاع رغم الاستيراد.. واستقرار متوقع خلال 20 يوماً

إخلاص علي رغم مرور أسبوع على السماح باستيراد الفروج الريش خلال شهر رمضان المبارك، لا تزال أسعار الدواجن ضمن مسارها التصاعدي في الأسواق. وأصدرت اللجنة الوطنية للاستيراد ...