د.ريم حرفوش
اختاري هدية ..
فقط لحظة أمان وثقة طمأنينة واحترام ..
هكذا ؟؟
نعم هكذا يبقى القلب حياً ينبض ..
لن نشعر بالسعادة حقاً ..
لكن سترتسم إبتسامة دافئة .
تعطي القوة لمن حولك ..
هل أمتلك حق اختيار هدية؟!
أحتاج يوماً أتوقف فيه عن القتال ..
يتوقف الإحساس بالقلق التوتر ..
تغيب من قاموسي ماذا بعد؟!
أتوقف عن التفكير بالخطر المحدق بي ..
أنظر لو لمرة في العيون والملامح ..
دون أن أقرأ فيهامايضمرون .
لاأخشى على أصابع يدي إن صافحت عدو أو صديق ..
أحتاج يوماً من الاسترخاء ..
دون ازدحام وضجيج النفاق ..
أتوقف عن الجري خلف أولادي ..
تسديد النصائح وتصويب الخطوات ..
لو أني تركت خربشاتهم على الجدران ..
وتغاضيت عن فوضاهم المتناثرة ..
لو كنت أكثر احتضاناً لضعفهم ..
لم أمنعهم من الشكوى والصراخ بحجة أن الأقوياء يتابعون بلا دمع ..
وفي ضميري وأعماقي أنزف ألماً ..
لاأريد باقة ورد ولا قارورة عطر ..
ولا لوحاً من الشوكولا ..
ومن السخافة اختصار الهدية باحتياجات منزلية ..
الأعياد هنا فقدت معناها ..
نحن فقدنا أنفسنا ..
هل يعود الغائب وهل تعود الأنقاض لتبني بيت ..
متى نتوقف عن العزاء والرثاء ..
متى ينتفض الوطن من قلب الرماد ..
متى أعود إنسان ..
عيد الأم ..
أم عيد النيروز ..
أم عيد الوطن ..
أم عيد ولادتنا من جديد ..
عيد أكون فيه أنا التي أحب ..
عيد أتوقف فيه عن السؤال ..
أحتاج وطن وبعض السلام ..
كل يوم وجميع الأمهات بخير
(أخبار سوريا الوطن-صفحة د.ريم_)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
