قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي السبت إن بلاده تنتظر لتبيان ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل الى تسوية دبلوماسية للحرب في الشرق الأوسط، وذلك مع وصوله الى مسقط آتيا من باكستان التي تقود جهود الوساطة.
وكتب عراقجي على منصة إكس “زيارة مثمرة للغاية الى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا. عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل… لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما اذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية”.
وغادر عراقجي إسلام آباد التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعد مباحثات مع مسؤولين باكستانيين، بحسب ما أفاد الاعلام الرسمي الإيراني السبت.
أمّا في لبنان، حيث يتأرجح وقف إطلاق النار الممدّد لثلاثة أسابيع بين إسرائيل وحزب الله، فقد أعلنت وزارة الصحة السبت مقتل أربعة أشخاص بغارتَين إسرائيليتين في جنوب البلاد، ما يرفع الى عشرة عدد الذين قضوا في ضربات مماثلة خلال يومين.
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) بعد ظهر السبت، أن عراقجي غادر إسلام آباد “بعدما التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية”.
وبدأ عراقجي الجمعة زيارته لإسلام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو. والتقى رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دورا محوريا في الوساطة بين واشنطن وطهران.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عراقجي شكر لباكستان جهودها، وأوضح “مواقف بلادنا المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران”.
في غضون ذلك، يتوقع أن يتوجه كلّ من ويتكوف وكوشنر إلى إسلام آباد في إطار متابعة المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب، وفق ما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت.
وقالت “تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس (دونالد ترامب)، وطلبوا إجراء هذه المحادثات بشكل مباشر”. وأضافت “نأمل أن تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُسهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق”.
وكان التلفزيون الرسمي الإيراني أكد أن عراقجي لا يعتزم لقاء مسؤولين أميركيين في إسلام آباد. بدورها، أوضحت الخارجية الباكستانية أن زيارته ستخصص لبحث “الجهود الجارية من أجل تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين”، من دون الإشارة مباشرة إلى محادثات مع ويتكوف وكوشنر.
وأفاد متحدّث إيراني بأن عراقجي سيزور أيضا سلطنة عُمان وروسيا لبحث جهود إيقاف الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.
– ضرورة فتح مضيق هرمز –
وفي موازاة الحراك الدبلوماسي، حذّرت القوات المسلحة الإيرانية من أنها ستردّ في حال واصلت الولايات المتحدة حصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية، واصفة ممارسات الجيش الأميركي في المنطقة بأنها “سطو” و”قرصنة”.
في الأثناء، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني السبت إعادة فتح مطار الإمام الخميني في طهران، وهو أحد المطارين الرئيسيين في العاصمة، وانطلاق أولى الرحلات “بفضل جهود شركات الطيران الوطنية” إلى وجهات من بينها المدينة ومسقط واسطنبول.
ومنذ آخر جولة محادثات، اصطدمت الجهود الرامية لإعادة الجانبين الأميركي والإيراني إلى طاولة المفاوضات برفض طهران التفاوض في ظل الحصار البحري الأميركي المفروض على موانئها. بدورها، تفرض إيران حصارا بحكم الأمر الواقع على مضيق هرمز، ولا يُسمح إلا لعدد محدود جدا من السفن بعبور الممر الحيوي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية.
وفي هذا الجانب، أفادت وزارة الدفاع في برلين بأن كاسحة ألغام ألمانية تتمركز قريبا في البحر الأبيض المتوسط تمهيدا لاحتمال توليها مهمة في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب في الخليج.
وأوضحت ناطقة باسم الوزارة أن السفينة “فولدا” التابعة للبحرية الألمانية ستتمركز “في الأيام المقبلة” في إطار حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وأضافت أن الهدف هو تقديم “مساهمة كبيرة وبارزة في تحالف دولي يرمي إلى حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز”.
وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا شدّد الجمعة على أنه “يجب إعادة فتح مضيق هرمز فورا، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة. هذا أمر حيوي للعالم أجمع”.
– استمرار الضربات على لبنان –
على الجبهة اللبنانية، أعلن ترامب بعد جلسة تفاوض لبنانية إسرائيلية في واشنطن الخميس تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع، وتحدث بنبرة متفائلة عن آفاق السلام بين الجانبين بعد لقائه سفيري البلدين.
وعلى رغم وقف إطلاق النار، استشهد أربعة أشخاص السبت بغارتين اسرائيليتين استهدفتا شاحنة ودراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
ويرفع ذلك الى 10 عدد الذين استشهدوا في غارات إسرائيلية على أنحاء مختلفة من جنوب لبنان منذ الجمعة.
وقد أسفر النزاع عن استشهاد أكثر من 2400 شخص ونزوح مليون في لبنان منذ 2 آذار/مارس، عند تجدد الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل.
وتعمل الدولة العبرية على إنشاء “منطقة أمنية” في جنوب لبنان حيث تقوم بعمليات نسف وتدمير في القرى والبلدات، فيما أعلن حزب الله عن عمليات استهداف لجنود وقوات إسرائيلية “ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار واستباحته الأجواء اللبنانيّة”.
وأظهرت لقطات لفرانس برس السبت، تصاعد دخان كثيف غطى مساحة واسعة من بلدة الخيام عقب تفجير منازل.
وأصدر الجيش الاسرائيلي السبت تحذيرا جديدا للسكان بعدم العودة إلى عشرات القرى الواقعة ضمن “الخط الأصفر” الممتد بعمق 10 كيلومترات على طول الحدود من البحر الأبيض المتوسط غربا حتى سلسلة جبال لبنان الشرقية الحدودية مع سوريا شرقا.
في ظل ذلك، جدد حزب الله الجمعة دعوة السلطات اللبنانية لوقف التفاوض مع إسرائيل. وقال رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد في بيان “على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سمي مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني”.
في المقابل، اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو حزب الله الجمعة بتقويض جهود التوصل إلى “سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان”.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات_راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
