د. جورج جبور
أستاذ ورئيس قسم السياسة ، معهد البحوث والدراسات العربية-القاهرة
بعد 44 سنة من تأسيس الأمم المتحدة، وفي أول أيام عيد الأضحى عام 1989، شاءت الظروف أن أكون أنا، المواطن السوري، ضيفَ مدير عام اليونسكو في مكتبه بباريس.
لم أشأ أن أدع المناسبة تمر دون أثر.
حدثته عن أننا في سورية نعطّل بمناسبة عيد الفصح أكثر مما تعطّل معظم الدول المسيحية؛ فهي تعطّل مرة واحدة، ونحن نعطّل مرتين.
وأبديت دهشتي من أن مدير عام اليونسكو لا يدرك أن يومنا هذا هو عيد الأضحى، كبير المناسبات الدينية الإسلامية، وأن نظام الأمم المتحدة لا يعترف، في التقويم السنوي لأيام العطل، بأهمية عيد الأضحى، فلا يلحظه يومَ عطلةٍ لجميع الموظفين.
… وتطور الحديث.
طالبتُ المدير العام بوضع الأمر على جدول اهتماماته، وتابعتُ الموضوع قدر ما أستطيع.
ونعلم اليوم أن الأمم المتحدة تعطّل في عيدي الفطر والأضحى.
إن “حادثة” أول أيام عيد الأضحى عام 1989 تذكرها اليونسكو في رسالة رسمية منها إليّ بعد سنوات طويلة، وهي منشورة في كتاب أرفق صورة غلافه أدناه.
أعتبر رسالة اليونسكو وثيقةَ ملكيتي للفكرة، وأرغب أن تعمَّ معرفةُ هذه الحقيقة الدولَ العربية والإسلامية.
وأرحب طبعًا بأية معلومة موثقة تثبت أن أحدًا غيري أثار، قبل 13 تموز 1989، موضوعَ واجبِ نظام الأمم المتحدة احترامَ أعياد المسلمين.
وأختم بالترحم على الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، فهو الوحيد بين القادة العرب الذي وجّه إليّ رسالة شكر وتهنئة.
أرفق رسالته.
وكل أضحى والعالم بخير وسلام.
25 أيار 2026




(موقع:أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن
