استشهد 6 أشخاص وأصيب 14 آخرون، السبت، في سلسلة غارات جوية إسرائيلية وقصف مدفعي استهدف عدة مناطق جنوبي لبنان، وذلك في رابع أيام عيد الأضحى.
يأتي ذلك ضمن الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وفي أحدث التطورات، قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن غارة من مسيّرة استهدفت منزلا في حي المرج ببلدة أنصار بمحافظة النبطية، ما أسفر عن استشهاد شخص وابنه وإصابة 7 من أفراد العائلة.
وأضافت أن مسيّرة استهدفت مركبة على طريق الشريفة – حبوش – النبطية، في محافظة النبطية، ما أدى إلى استشهاد شخص وإصابة آخر بجروح خطيرة.
كما نفذت مسيّرة غارة على الطريق المؤدي إلى مستشفى نبيه بري الحكومي في النبطية، ما أسفر عن إصابة 3 أشخاص.
وأشارت الوكالة إلى أن الطيران الحربي شن غارة على بلدة أنصار، في قضاء النبطية أدت إلى تدمير “سنتر الخليل” التجاري وسط البلدة.
كما تعرضت بلدة زبدين، في قضاء النبطية لسلسلة غارات جوية، وفق الوكالة اللبنانية.
واستهدفت غارة جوية إسرائيلية بعد منتصف الليل بلدة حاروف في قضاء النبطية ما أدى إلى تدمير منزل بالتوازي مع قصف مدفعي للبلدة امتد إلى أطراف بلدتي جبشيت وحاروف المجاورتين.
وفي قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف كبيرة في منطقة عريض مرجعيون، أعقبها بشن سلسلة غارات على المنطقة نفسها.
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي عنيف محيط محطة الكهرباء في منطقة جديدة مرجعيون، حسب الوكالة اللبنانية.
وفي قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارتين على بلدتي كفردونين وفرون، كما نفذ 4 غارات أخرى على بلدتي الغندورية وفرون.
كما أغار الطيران الحربي مرتين على بلدة الجميجمة في القضاء ذاته.
وفي منطقة جزين بمحافظة الجنوب، تعرضت بلدات الريحان وسجد والقطراني لغارات جوية من بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر.
تأتي هذه الهجمات وسط تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان، عقب إنذارات إسرائيلية بالإخلاء في عدة مناطق حدودية.
والخميس، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على مدينتي صور والنبطية جنوبي البلاد، وما يرافقها من تدمير للمعالم التاريخية وتهديدات للسكان، ترقى إلى “العقاب الجماعي” الذي تدينه القوانين والأعراف الدولية.
هذا وتحدث “حزب الله”، السبت، عن إصابة عسكريين إسرائيليين عقب استهدافهم بعبوات ناسفة وقذائف مدفعية وصواريخ أثناء تقدمهم باتجاه بلدة الغندورية جنوبي لبنان.
وذكر الحزب في بيان، أن عناصره “فجروا في قوة مركبة من الجيش الإسرائيلي، عبوات ناسفة بالتزامن مع استهدافها بقذائف المدفعية وصليات صاروخية”.
وأوضح أن الاستهداف جاء أثناء محاولة القوة الإسرائيلية “التقدم باتجاه الأطراف الشرقية لبلدة الغندورية (بقضاء بنت جبيل بجنوب لبنان)، حيث قام العدو على إثرها بسحب إصاباته تحت غطاء دخاني كثيف، ثم استهدف المنطقة المحيطة بالغارات والقصف المدفعي”.
وأعلن حزب الله أنه قصف فجر السبت بنى تحتية تابعة للجيش الاسرائيلي في مدينة صفد في شمال اسرائيل، مع استمرار الضربات الإسرائيلية رغم وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان/ابريل.
وقال الحزب في بيان إنه استهدف “بنى تحتيّة تتبع لجيش العدوّ الإسرائيليّ في مدينة صفد المحتلّة بصلية صاروخيّة”، وذلك “ردّا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيّين”.
فيما لم يعلق الجيش فورا على ذلك، وسط تعتيم إسرائيلي على نتائج هجمات الحزب الذي يقول إن استهدافاته تأتي “دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط عدد من الجرحى بين المدنيين”.
وانفجرت طائرة مسيرة مفخخة أطلقها “حزب الله”، السبت، في منطقة عسكرية شمالي إسرائيل، وفق إذاعة الجيش.
وأصبحت مسيرات “حزب الله” في الآونة الأخيرة مصدر قلق لإسرائيل، حيث وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنها “تهديد رئيسي”، ودعا الجيش إلى إيجاد حل، لكن الخطر ما يزال متواصلا.
وأمام دعوة نتنياهو، توجه الجيش الإسرائيلي مؤخرا، إلى موردين في الدول الأوروبية، لزيادة وتيرة نقل الشباك المضادة لتلك المسيرات، وفق القناة 12.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: “في متابعة للإنذارات التي فُعّلت بسبب تسلل طائرة مسيرة معادية إلى عدة مناطق في الشمال، تم اعتراض طائرة مسيّرة عبرت من لبنان إلى داخل الأراضي الإسرائيلية”.
وأضاف: “كما سقط هدف جوي مشبوه (طائرة مسيرة مفخخة) داخل الأراضي الإسرائيلية بالقرب من الحدود مع لبنان، دون تسجيل إصابات”.
وبينما لم يحدد الجيش مكان سقوط المسيرة بدقة، قالت القناة 12 إن “الإنذار الذي فُعّل في الجليل الغربي جاء عقب رصد هدف جوي مشبوه، سقط في منطقة عسكرية داخل الأراضي الإسرائيلية”.
بدروها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن الطائرة المسيرة انفجرت في منطقة عسكرية بمستوطنة “شوميرا” بالجليل الغربي.
وفي السياق، قالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، صباح السبت، إن “حزب الله” أطلق نحو 15 صاروخا على مستوطنات شمالية خلال الليلة الماضية، سقط أحدها على مجمع تجاري في كريات شمونة مخلفا “أضرارا فادحة”.
بدوره، قال موقع “والا” الإخباري: “سُجلت إصابة مباشرة فجر اليوم بوسط مدينة كريات شمونة، عقب عدة عمليات إطلاق من لبنان باتجاه المدينة وبلدات الشمال”.
ونقل الموقع تصريحات لرئيس بلدية كريات شمونة أفيخاي شتيرن، ذكر فيها “إطلاق عشرة صواريخ” نحو كريات شمونة، حيث “اعترضت الدفاعات الجوية تسعة منها، بينما أصاب صاروخ واحد قلب المدينة، متسببا بأضرار كبيرة للمحال التجارية”.
وأوضح أن الصاروخ سقط في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، حيث كانت المحال مغلقة، ما حال دون وقوع خسائر في الأرواح.
من جهته، كتب وزير الدفاع الإسرائيلي السابق رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “مرت على سكان الشمال ليلة كابوسية”.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ سلسلة غارات على عدة قرى وبلدات بجنوب لبنان، ضمن الخروقات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل/ نيسان الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
اخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
syriahomenews أخبار سورية الوطن
