آخر الأخبار
الرئيسية » يومياً ... 100% » هاجس المثقف الحقيقي

هاجس المثقف الحقيقي

 

 

بقلم: سمير حماد

 

ينظر المجتمع إلى المثقف على أنه خشبة الخلاص؛ فهذا المثقف يشخّص الوضع السياسي ويقدم رؤية مستقبلية له. لذلك ترى الناس، حين تنشب الأزمة وتتفاقم، يهرعون إليه ويلتفون حوله، ليتحدث إليهم عن سبل وإمكانية المواجهة، حسب مستوى الوعي الذي وصل إليه هذا المثقف.

 

أحياناً ترى هذا المثقف حكيماً، قوياً، عاقلاً ومنطقياً، لديه رأي سديد يتفق مع رأي المتنورين، ويحظى باحترامهم وتأييدهم، لما يتمتع به من قدرة على التحليل والاستشراف.

 

وأحياناً تجد نفسك أمام مثقف تقليدي يكتب ويتحدث وفق هاجس مُلحّ لإرضاء المجتمع والرأي العام، ساعياً إلى التمايز والتفاخر على الآخرين، دون أن تتمكن أدواته المعرفية من تسكين الوجع والقلق اللذين يعاني منهما المجتمع؛ فهو ظاهرة صوتية لا أكثر.

 

وأحياناً تجد نفسك أمام نمط من المثقفين هاجسه التمرد والرفض لقيم المجتمع ومعاييره، عبر خطاب متعالٍ ورافض، دون تحليل أو تعليل. هذا النمط من المثقفين، مع الأسف، لا يقدّم سوى خطاب الكراهية والحقد وتأجيج الفتن، وهو يحاول دائماً اختيار جهة أو فئة اجتماعية أو سياسية أو دينية ليصب نقمته عليها، دون قراءة واعية للواقع.

 

فهو يعترض لمجرد الاعتراض، أو يهدم لأجل الهدم لا البناء، في الوقت الذي يجب أن يكون هاجس المثقف الحقيقي اكتشاف عيوب المجتمع ونواقصه، وإعادة قراءة الواقع وتحليله وفهمه بمنظار جديد لتغييره، وليس لرفضه فقط

 

(موقع:أخبار سوريا الوطن)

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مصر سقطت في الإنهيار الاقتصادي

    علي عبود   تتفاوت التحليلات حول واقع الإقتصاد المصري بشكل حاد، ففي حين يرى البعض إن مصر نجت من إنهيار إقتصادي كان وشيكاً، ...