آخر الأخبار
الرئيسية » جمال وموضة » النحت البارد أم شفط الدهون؟ كيف تختارين التقنية الأنسب لتقليل الدهون وتنسيق القوام؟

النحت البارد أم شفط الدهون؟ كيف تختارين التقنية الأنسب لتقليل الدهون وتنسيق القوام؟

لم تعد الرغبة في الحصول على قوام أكثر تناسقًا مرتبطة بالعمليات الجراحية وحدها، إذ ظهرت خلال السنوات الماضية مجموعة من التقنيات التي تستهدف الدهون الموضعية وتحاول تحسين شكل الجسم من دون الحاجة دائمًا إلى التدخل الجراحي.

ومن أبرز هذه الخيارات النحت البارد (Cryolipolysis)، الذي يعتمد على تبريد الخلايا الدهنية، إلى جانب شفط الدهون الذي يُعد من أشهر الإجراءات الجراحية لإزالة الدهون وإعادة تشكيل بعض مناطق الجسم.

ورغم أن الهدف النهائي للتقنيتين متشابه، فإن طريقة العمل والنتائج المتوقعة ودرجة التدخل الطبي تختلف بينهما بشكل كبير. لذلك، لا يعتمد اختيار الإجراء المناسب على الرغبة في التخلص من الدهون فقط، وإنما يرتبط أيضًا بكمية الدهون، والمنطقة المستهدفة، ومرونة الجلد، والنتيجة التي يرغب الشخص في الوصول إليها.

 

ما هو النحت البارد؟

النحت البارد، المعروف طبيًا باسم Cryolipolysis، هو إجراء غير جراحي يستهدف الدهون الموجودة في مناطق محددة من الجسم باستخدام التبريد بدرجات حرارة منخفضة ومدروسة.

وخلال الجلسة، يعمل الجهاز على تبريد الخلايا الدهنية في المنطقة المستهدفة، بينما تكون الأنسجة المحيطة أكثر مقاومة للتأثير الحراري. وبعد العلاج، يتخلص الجسم تدريجيًا من الخلايا الدهنية المتأثرة من خلال عملياته الطبيعية.

ولا يُستخدم النحت البارد بهدف إنقاص الوزن بشكل عام، بل يستهدف عادةً الجيوب الصغيرة من الدهون الموضعية التي قد تبقى رغم اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة.

لذلك، فهو ليس علاجًا للسمنة ولا بديلًا عن فقدان الوزن، وإنما تقنية لتحسين محيط منطقة معينة لدى الأشخاص الذين يقترب وزنهم من الوزن المستقر.

كيف تتم جلسة النحت البارد؟

يضع المختص الجهاز على المنطقة المراد علاجها، حيث يتم سحب النسيج الدهني إلى منطقة التطبيق ثم تبريده لفترة زمنية محددة بحسب الجهاز والمنطقة المعالجة.

وقد تشعر المرأة خلال بداية الجلسة بالبرودة الشديدة أو الشد والضغط، إلى جانب التنميل في المنطقة، لكن هذه الأحاسيس عادةً تتراجع تدريجيًا مع استمرار العلاج.

ومن أبرز مزايا النحت البارد أنه لا يتطلب شقوقًا جراحية أو تخديرًا جراحيًا، ويمكن في العادة العودة إلى الأنشطة اليومية بعد الجلسة.

لكن النتائج لا تظهر فورًا، إذ يحتاج الجسم إلى فترة للتخلص تدريجيًا من الخلايا الدهنية المتأثرة. ولذلك قد تبدأ التغيرات بالظهور بعد عدة أسابيع، بينما تصبح النتيجة أكثر وضوحًا خلال الأشهر التالية.

ما المقصود بالنحت التقليدي؟

عندما يُستخدم مصطلح النحت التقليدي في سياق إزالة الدهون، فإنه قد يشير إلى الإجراءات الجراحية، وعلى رأسها شفط الدهون.

وخلال شفط الدهون، يستخدم الطبيب أنبوبًا رفيعًا لإزالة الدهون مباشرة من المنطقة المستهدفة من خلال فتحات جراحية صغيرة. ويسمح هذا الأسلوب للطبيب بالتحكم بصورة أكبر في كمية الدهون التي تتم إزالتها وفي إعادة تشكيل محيط المنطقة.

وبالتالي، فإن الفرق الأساسي هو أن النحت البارد يعمل على تقليل الخلايا الدهنية تدريجيًا من دون جراحة، بينما يقوم شفط الدهون بإزالة الدهون مباشرة خلال إجراء جراحي.

النحت البارد أم شفط الدهون؟ ما أبرز الفروق؟

هناك مجموعة من الاختلافات المهمة بين التقنيتين:

النحت البارد شفط الدهون

إجراء غير جراحي إجراء جراحي

يعتمد على تبريد الخلايا الدهنية يزيل الدهون مباشرة

لا يحتاج إلى شقوق جراحية يتطلب فتحات جراحية

النتائج تظهر تدريجيًا التغيير في كمية الدهون يكون أكثر وضوحًا

لا يحتاج عادةً إلى تخدير جراحي يحتاج إلى نوع من التخدير يحدده الطبيب

يناسب الدهون الموضعية المحدودة يمكن استخدامه لإزالة كميات أكبر بحسب الحالة

فترة التعافي قصيرة عادةً يحتاج إلى فترة تعافٍ ومتابعة بعد العملية

ومع ذلك، لا ينبغي اعتبار إحدى التقنيتين أفضل بشكل مطلق، لأن الاختيار يعتمد على طبيعة الحالة والهدف من العلاج.

هل النحت البارد يعطي نتائج فعالة؟

يمكن للنحت البارد أن يقلل من سماكة الدهون في المنطقة المعالجة، لكن مقدار التحسن يختلف من شخص إلى آخر.

وتتأثر النتيجة بعدة عوامل، منها طبيعة الجسم، وكمية الدهون، والمنطقة التي يتم علاجها، ونوع الجهاز المستخدم، وطريقة تطبيقه، إضافة إلى عدد الجلسات التي قد يحتاج إليها الشخص.

كما يجب عدم توقع نتيجة مشابهة لشفط الدهون، لأن النحت البارد مصمم أساسًا لإجراء تحسين تدريجي ومحدود للدهون الموضعية وليس لإزالة كميات كبيرة من الدهون.

ومن المهم كذلك معرفة أن الخلايا الدهنية المتبقية يمكن أن تكبر في حال زيادة الوزن مستقبلًا، وبالتالي فإن الحفاظ على الوزن ونمط الحياة الصحي يساعدان في الحفاظ على النتيجة.

هل النحت البارد يغني عن شفط الدهون؟

ليس في جميع الحالات.

قد يكون النحت البارد خيارًا مناسبًا لمن لديه كمية محدودة من الدهون الموضعية ويرغب في تجنب الجراحة، خصوصًا عندما تكون التوقعات واقعية ويكون الهدف تحسين شكل منطقة محددة بشكل تدريجي.

أما في الحالات التي تحتوي على كمية أكبر من الدهون، أو عندما تكون الرغبة في إعادة تشكيل الجسم أكثر وضوحًا، فقد يكون شفط الدهون خيارًا يناقشه الطبيب بعد تقييم الحالة.

ويظل القرار النهائي مرتبطًا بالفحص الطبي، وليس بمجرد اختيار التقنية التي تبدو أكثر سهولة أو سرعة.

ماذا عن ترهل الجلد؟

من النقاط المهمة التي ينبغي الانتباه إليها أن إزالة الدهون لا تعني بالضرورة شد الجلد.

فإذا كانت المشكلة الأساسية هي ترهل الجلد وليس الدهون فقط، فقد لا يكون تقليل الدهون وحده كافيًا للحصول على الشكل المطلوب.

وتختلف مرونة الجلد من شخص إلى آخر، كما تتأثر بالعمر، والتغيرات الكبيرة في الوزن، والحمل وعوامل أخرى. لذلك يجب تقييم مرونة الجلد إلى جانب كمية الدهون قبل اختيار أي إجراء لنحت الجسم.

كيف تختارين التقنية المناسبة؟

قبل الخضوع للنحت البارد أو شفط الدهون، من المهم مناقشة عدة عوامل مع طبيب مؤهل، أبرزها:

كمية الدهون

إذا كانت الدهون محدودة وموضعية، فقد يكون الإجراء غير الجراحي أحد الخيارات الممكنة. أما الدهون الأكثر وضوحًا فقد تحتاج إلى تقييم خيارات أخرى.

مرونة الجلد

وجود ترهل ملحوظ قد يغير طريقة التعامل مع الحالة، لأن إزالة الدهون وحدها قد لا تحقق النتيجة المطلوبة.

النتيجة المرغوبة

إذا كان الهدف تحسينًا بسيطًا وتدريجيًا، فقد تكون التقنيات غير الجراحية مناسبة لبعض الحالات. أما إذا كان المطلوب تغيير أكبر في شكل المنطقة، فقد تكون الإجراءات الجراحية أكثر ملاءمة.

تقبل فترة التعافي

النحت البارد لا يتطلب عادةً فترة تعافٍ طويلة، بينما يحتاج شفط الدهون إلى فترة للتعافي والمتابعة والالتزام بتعليمات الطبيب.

التوقعات الواقعية

من الضروري معرفة حدود كل تقنية وعدم توقع أن تؤدي أي منهما إلى فقدان الوزن العام أو الحصول على شكل مثالي بصورة مضمونة.

هل هذه الإجراءات مناسبة للجميع؟

لا. فليس كل شخص يرغب في التخلص من الدهون الموضعية مرشحًا بالضرورة للنحت البارد أو شفط الدهون.

ويجب إجراء تقييم طبي قبل اختيار الإجراء، يتضمن دراسة الحالة الصحية، ومكان تراكم الدهون، ومرونة الجلد، والوزن، والأهداف المتوقعة من العلاج.

كما أن اختيار مركز متخصص وطبيب مؤهل واستخدام أجهزة معتمدة يمثل جزءًا أساسيًا من تقليل المخاطر وتحسين فرص الحصول على نتيجة مناسبة.

النحت البارد وشفط الدهون ليسا إجراءين متنافسين بالضرورة، بل خياران مختلفان لتقليل الدهون الموضعية. فالنحت البارد يوفر طريقة غير جراحية تعتمد على تبريد الخلايا الدهنية وتظهر نتائجها تدريجيًا، بينما يتيح شفط الدهون إزالة الدهون مباشرة خلال إجراء جراحي، وبالتالي يمكن أن يكون أكثر ملاءمة لبعض الحالات التي تحتاج إلى تغيير أكبر.

وفي النهاية، لا توجد تقنية واحدة تناسب الجميع. ويُعد تقييم كمية الدهون، ومرونة الجلد، والمنطقة المستهدفة، والنتيجة المرغوبة، والقدرة على تحمل الجراحة والتعافي، عوامل أساسية في تحديد الخيار الأنسب.

 

 

 

 

اخبار سورية الوطن 2_راي اليوم

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخطوط البنية تتصدر صيحات مكياج العيون.. إطلالات مستوحاة من النجمات

تعود الخطوط البنية بقوة إلى واجهة صيحات مكياج العيون، لتمنح الإطلالة مظهراً دافئاً وطبيعياً بعيداً عن حدة الكحل الأسود التقليدي. وتتنوّع الصيحة بين الخطوط الرفيعة ...