متابعة:هيثم يحيى محمد
مع اقتراب موعد بدء قطاف الزيتون وانطلاق موسم عمل المعاصر في محافظة طرطوس، تتزايد الحاجة إلى تنظيم آليات العمل والتنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن انسيابية عصر إنتاج المزارعين، ويحافظ في الوقت نفسه على البيئة والموارد المائية، ولا سيما في ظل المخاطر الناجمة عن سوء التعامل مع مياه جفت الزيتون ومخلفات المعاصر.
وفي هذا الإطار، عُقد اجتماع في مبنى محافظة طرطوس نهاية الأسبوع الماضي ، بحضور عضوي المكتب التنفيذي للمحافظة بسام تفاحة وقصي صيوح، ولجنة المعاصر، خُصص لبحث واقع المعاصر والصعوبات التي تواجه عملها، وآليات متابعتها، ومعالجة القضايا والشكاوى المرتبطة بها.
وبحسب ما ذكرت محافظة طرطوس عبر مكتبها الإعلامي، تناول الاجتماع آليات التنسيق بين الجهات المعنية، ومنها مديريات التموين والمالية والبيئة والزراعة والموارد المائية، إلى جانب المحافظة والجهات الأخرى ذات الصلة، بحيث تتولى كل جهة مسؤولياتها وفق اختصاصها، بما يساعد على دراسة المشكلات المطروحة ومعالجتها واقتراح الحلول المناسبة.
لجنة مشتركة لمتابعة المعاصر
وفيما يتعلق بآليات التنسيق التي جرى التأكيد عليها خلال الاجتماع، أوضح مدير البيئة في طرطوس، الدكتور محمد صالح، أن الجهات المعنية ستعمل من خلال لجنة مشتركة تضم ممثلين عن مديريات الزراعة والبيئة والتموين والمياه والموارد المائية والمحافظة.
وأشار صالح إلى أن اللجنة ستقوم خلال الموسم بتنفيذ زيارات وجولات ميدانية على مختلف المعاصر في المحافظة، بهدف التأكد من جاهزيتها الفنية والبيئية، ومتابعة مدى التزامها بالتعليمات والأنظمة الناظمة للتعامل مع مياه جفت الزيتون.
وأكد ضرورة الالتزام بالقرار الوزاري رقم 190/ت الخاص بمياه جفت الزيتون، ولا سيما ما يتعلق بمنع طرح مخلفات المعاصر في المجاري المائية والأنهار والمسيلات والسواقي أو شبكات الصرف الصحي.
وبحسب صالح، يتوجب نقل مياه الجفت إلى الأماكن المخصصة والمدروسة من قبل الموارد المائية، بحيث تكون بعيدة عن الينابيع ومصادر المياه، وذلك بإشراف مباشر من البلديات والوحدات الإرشادية.
اشتراطات فنية للتعامل مع مياه الجفت
وبيّن مدير البيئة أن من متطلبات عمل المعاصر خلال الموسم توفير حوض كتيم قادر على استيعاب مياه الجفت الناتجة عن المعصرة لمدة أسبوع، إلى جانب توفير صهريج لنقل هذه المياه إلى المواقع المخصصة لها.
وأكد أن اللجنة المشتركة، بما فيها ممثل مديرية البيئة، ستتولى التأكد من توفر هذه الشروط والالتزام بها، حفاظاً على سلامة البيئة والموارد المائية السطحية والجوفية.
وأشار صالح إلى أن أي مخالفة لهذه الاشتراطات تستوجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وصولاً إلى اقتراح إغلاق المعصرة إلى حين معالجة الخلل وتصحيح المخالفة.
وتأتي هذه الإجراءات مع أهمية خاصة لموسم الزيتون في المحافظة، في ظل انتشار عدد كبير من المعاصر في مختلف مناطق طرطوس، وما يرافق عمليات العصر من كميات من مياه الجفت التي تتطلب إدارة ونقلاً وتصريفاً منظماً لتجنب تأثيرها على البيئة ومصادر المياه.
وفي ختام حديثه، أعرب مدير البيئة في طرطوس عن أمله بأن يمر الموسم الزراعي الحالي بالخير والسلامة، مع الحفاظ على البيئة والموارد المائية السطحية والجوفية في المحافظة.
نشير الى أن محافظة طرطوس تضم 248 معصرة زيتون موزعة في مختلف مناطقها، فيما تقدر مديرية زراعة طرطوس إنتاج المحافظة لهذا العام من ثمار الزيتون بنحو 128 ألف طن ويبلغ عدد أشجار الزيتون في طرطوس قرابة 11 مليون شجرة زيتون منها نحو 10 ملايين شجرة مثمرة، موزعة على مساحة تقارب 75 ألف هكتار





(أخبار سوريا الوطن)
syriahomenews أخبار سورية الوطن

