تحول البحر الأسود إلى أحد أكثر الممرات البحرية خطورة على حركة التجارة الدولية، مع تصاعد الهجمات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، واتساع نطاق استهداف السفن التجارية، ما يهدد تدفقات الحبوب والطاقة، ويرفع تكاليف الشحن والتأمين.
وتشير تقارير متخصصة أوردتها صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية اليوم الأحد، إلى تعرض مئات السفن لهجمات منذ بداية العام، في ظل تزايد استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ والزوارق غير المأهولة في العمليات البحرية، الأمر الذي دفع شركات النقل البحري إلى إعادة تقييم مخاطر العمل في المنطقة.
تصاعد الهجمات البحرية
وشهد الربع الثالث من العام الجاري تصاعداً ملحوظاً في عدد الحوادث البحرية، وسط استمرار الاستهداف المتبادل للسفن والموانئ وممرات التصدير الحيوية، ما انعكس سلباً على حركة التجارة في البحر الأسود.
كما أدت المخاطر الأمنية المتزايدة إلى ارتفاع كبير في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، فضلاً عن زيادة تكاليف التشغيل وصعوبات في تأمين أطقم بحرية مستعدة للعمل في المناطق عالية الخطورة.
ضغوط على الإمدادات
وألقت هذه التطورات بظلالها على صادرات الحبوب والنفط من روسيا وأوكرانيا، إذ تراجعت حركة السفن في عدد من الموانئ الرئيسة، بينما لجأت الشركات إلى مسارات بديلة أكثر تكلفة لضمان استمرار تدفق السلع إلى الأسواق العالمية.
وتثير هذه الأوضاع مخاوف متزايدة بشأن انعكاساتها على الأمن الغذائي العالمي، وخاصة بالنسبة للدول المعتمدة على واردات الحبوب من منطقة البحر الأسود، في ظل احتمالات استمرار الاضطرابات لفترة أطول.
ويمثل البحر الأسود أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الحبوب والزيوت النباتية والطاقة، حيث تُعد روسيا وأوكرانيا من أبرز موردي القمح والذرة وزيت دوار الشمس إلى الأسواق العالمية.
ومنذ اندلاع الحرب بين البلدين في شباط عام 2022، تعرضت سلاسل الإمداد البحرية في المنطقة لضغوط متواصلة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتقلب تدفقات الصادرات.
وتخشى الأسواق من أن يؤدي استمرار التوترات إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء العالمية، وتعقيد جهود تأمين الإمدادات للدول المستوردة، وخصوصاً في إفريقيا وآسيا.
اخبار سورية الوطن 2_سانا
syriahomenews أخبار سورية الوطن
